تزييف مفضوح.. جيراندو يحول نزاعا تجاريا حول هاتف محمول إلى مسرحية استخباراتية بائسة

واصل “التيكتوكر” الهارب هشام جيراندو مسلسل السقوط في مستنقع التضليل وفبركة الملفات الفارغة؛ حيث كشفت مصادر موثوقة أن مقطع الفيديو الذي نشره يوم السبت 20 يونيو 2026، وحاول تقديمه ببهلوانية إعلامية كـ”دليل” على تورط أجهزة المخابرات في “بزنس مشبوه”، لا علاقة له بأي نشاط أمني أو استخباراتي من قريب أو بعيد.

وبدلاً من “الأسرار السيادية” التي تبجح بكشفها، اتضح أن الشريط لا يعدو كونة توثيقاً لفصل من فصول نزاع تجاري شخصي محض بين موظف شرطة ومندوب مبيعات يشتغل في مجال توزيع الهواتف المحمولة.

وتعود تفاصيل هذه القضية المفبركة إلى شهر يناير من سنة 2026، حينما تعرّف موظف الشرطة داخل متجر بمنطقة عين البرجة على الشخص الظاهر إلى جانبه في التسجيل، والذي قدّم نفسه بصفته مورداً مرتبطاً بشركة صينية معروفة للهواتف الذكية، وتعهد له بتوفير أربعة أجهزة بأسعار تفضيلية؛ وبناءً على هذا الاتفاق التجاري، تسلّم منه مبلغ 20 ألف درهم نقداً، غير أن عملية التسليم تعثرت ولم تتم وفق ما تم الاتفاق عليه.

وبعد فشل الصفقة وتملص المندوب، سلّم هذا الأخير للموظف شيكاً موقعاً على بياض كضمان للمبلغ المالي، وجرى تصوير مقطع الفيديو المعني داخل سيارة الموظف خلال شهر أبريل الماضي، وذلك بغرض توثيق وجود الدين والالتزام التجاري بين الطرفين لا أقل ولا أكثر، بل إن المندوب أخبر الشرطي لاحقاً بأنه سيضعه على اتصال بشخص يدعى “ياسين” من أجل استكمال طلب الهواتف واسترجاع شيك الضمان.

لكن المثير للاشمئزاز في هذا الملف، هو أن مندوب المبيعات، وبعد تملصه التام من التزاماته المالية، عمد إلى تسريب هذا الفيديو الشخصي إلى المحرض هشام جيراندو بغرض الانتقام من موظف الشرطة؛ وتلقف جيراندو المقطع وقام باقتطاعه بشكل خبيث من سياقه الحقيقي، ليحوّل خلافاً مالياً وتجارياً عادياً وخاصاً إلى “رواية بوليسية مثيرة” تستهدف المؤسسة الأمنية بأكملها.

ويأتي هذا التضليل المفضوح رغم وجود دلائل وثائقية موثقة تثبت طبيعة المعاملة التجارية، وتؤكد بشكل قاطع أن التسجيل لا يتضمن أي صفقة سرية أو نشاط له صلة بالعمل الأمني، لتسقط أسطورة “التسريبات” مجدداً في مستنقع الابتزاز الرخيص وتجارة الوهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني