الدار البيضاء تستعد لإحياء مشروع رياضي ضخم على الواجهة البحرية بعين السبع

تستعد مدينة الدار البيضاء لإعادة إحياء واحد من أبرز مشاريعها الرياضية والحضرية، من خلال المضي قدما في إنجاز قاعة مغطاة متعددة التخصصات على الواجهة البحرية لمنطقة عين السبع وسيدي البرنوصي، في إطار برنامج واسع لإعادة تأهيل الساحل الشرقي للعاصمة الاقتصادية.

ووفق ما أكده كريم الكلايبي، النائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، فإن المشروع يمتد على مساحة تقارب 50 ألف متر مربع، ليشكل أحد الأوراش الكبرى التي تراهن عليها المدينة لتعزيز بنيتها الرياضية والترفيهية، وإعادة إدماج الواجهة الساحلية ضمن النسيج الحضري.

وبعد سنوات من التأخير بسبب مجموعة من الإكراهات التقنية والعقارية، عاد المشروع إلى صدارة الأولويات التنموية، عقب تجاوز عدد من العراقيل التي حالت دون انطلاقه منذ المصادقة عليه سنة 2023، بحسب المعطيات التي كشف عنها الكلايبي.

وفي هذا السياق، أوضح كريم الكلايبي أن مساطر تعبئة قطعتين أرضيتين متجاورتين على الواجهة البحرية قد تم الشروع فيها، عبر مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة، بالتوازي مع إعداد محيط المشروع وتهيئته وربطه بمختلف الشبكات الضرورية، بما يضمن سهولة الولوج إلى المنشأة واستعمالها في أفضل الظروف.

ومن المنتظر أن تشكل القاعة الجديدة، وفق المصدر ذاته، قطبًا رياضيا وترفيهيا متعدد الوظائف، يتم إنجازه وفق معايير دولية، بما يؤهلها لاحتضان منافسات وطنية وقارية ودولية في عدد من الرياضات، من بينها كرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد، إلى جانب الرياضات القتالية والجمباز.

ولن تقتصر وظائف المنشأة على الجانب الرياضي، إذ أوضح الكلايبي أن القاعة ستجهز لتكون فضاءً قادرًا على احتضان الحفلات الكبرى والمعارض والمؤتمرات والفعاليات الثقافية والاقتصادية، ما سيمنحها دورا يتجاوز المجال الرياضي نحو تنشيط الحياة الثقافية والاقتصادية للمدينة.

ويأتي المشروع ضمن رؤية أوسع لإعادة تأهيل الشريط الساحلي لعين السبع وسيدي البرنوصي وتثمينه، خصوصا بعد تحرير عدد من العقارات التابعة للملك العمومي البحري. وأشار عضو مجلس مدينة الدار البيضاء إلى أن المشروع يرتقب أن يتكامل مع أوراش أخرى تشمل مسبحا بلديا كبيرا، ومسارات للمشاة والدراجات، وفضاءات خضراء مفتوحة لفائدة سكان شرق الدار البيضاء.

ولا تقتصر رهانات المشروع على الجانب الرياضي والعمراني، إذ يُنتظر، حسب الكلايبي، أن يساهم في خلق فرص للشغل وتنشيط قطاعات التجارة والخدمات والسياحة، فضلا عن تعزيز جاذبية المنطقة واستقطاب مزيد من التظاهرات الكبرى.

ويكتسب هذا الورش أهمية إضافية في ظل الاستعدادات الوطنية للاستحقاقات الرياضية العالمية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، التي تراهن المملكة على استثمارها لتسريع تطوير البنية التحتية الرياضية والحضرية وتعزيز مكانة المدن المغربية على المستوى الدولي.

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني