من ادعاء النضال إلى الشحاذة على أبواب البارونات: جيراندو يتوسل البارون الغزاوي لتوظيف أقاربه بعد قبض السحت بتركيا!

تواصل مجموعة “أطلس هاكس” دك ما تبقى من صرح الزيف الذي بناه النصاب الهارب هشام جيراندو، فبعد التوجيهات الأمنية لشبكات التهريب، تفجر تسريب صوتي فاضح ومذل ينزع آخر رقاع التوت عن هذا الكائن الطفيلي، ليظهره في حقيقته العارية: شحاذ ذليل على أبواب كبار تجار المخدرات، وسلسلة رخيصة لتلقي الأموال المشبوهة عبر حسابات سرية في تركيا.

تتجلى خسة هذا التسريب الجديد في التوسل المباشر الذي أظهره جيراندو أمام البارون الدولي عبد الواحد الغزاوي، حيث يظهر الصوت الموثق كيف تحول مدعي النضال إلى متوسل ذليل يترجى البارون ليتدخل له من أجل توظيف ابن أخته الحاصل على دبلوم في الكهرباء!

إنها الصورة الأوضح لانتهازية رجل يتاجر بالشعارات أمام الكاميرات، بينما يمارس المحسوبية ويسعى لخدمة مصالح أسرته الضيقة من عرق الممنوعات وأموال السحت التي يتسلمها عبر الحوالات المالية السرية في الأراضي التركية.

ولم تتوقف مشاهد الفضيحة عند التوسل والشحاذة، بل امتدت لتكشف حالة الرعب والهستيريا التي يعيشها هذا الهارب وهو يشتكي للبارون الغزاوي من سحق الأمن المغربي لشبكته، واعتقال آخر شركائه المتورطين معه في قضايا الابتزاز وتصفية الحسابات.

وأمام هذا الاندحار الميداني، لم يجد جيراندو من بضاعة يبيعها لولي نعمته سوى تزويده بمعطيات كاذبة ومفبركة حول مسؤولين قضائيين، في محاولة خائبة لإعادة تسويق نفسه كجهة قادرة على التأثير، بينما يثبت الواقع أنه مجرد أداة رخيصة في يد مافيات التهريب، حوصرت خيوطها وانكشفت سوءاتها ولم يبقَ لها سوى ملاحقة العدالة التي ستطال كل المتورطين في هذه المنظومة الإجرامية.

إن حبل الكذب وإن طال قصير، والهروب من وجه العدالة عبر الشاشات وتطبيقات التواصل لن يصنع حماية ولا حصانة لمهندس الابتزاز وسليلة الحرام. واليوم، وبعد أن تساقطت الأقنعة وتعرّت الخيوط كاملة بين كندا وتركيا وشبكات السموم، بات من المؤكد أن القصاص القادم لا محالة، وأن دولة المؤسسات والقانون لا تنسى ولا تتسامح مع من استهدف أمنها واستقراره.

ستبقى هذه التسريبات والوثائق مطاردة لك في كل جحر تتوارى فيه، وسيدفع هذا المرتزق الثمن غالياً عن كل عملية ابتزاز، وعن كل خيانة للوطن، وعن كل درهم سحت تقاضاه من بارونات المخدرات؛ إذ سيمثل أمام العدالة المغربية مكبلاً بالحديد ليواجه مصيره المحتوم خلف الأسوار، طال الزمان أو قصر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني