صدمة الاختراق والتصفية الجسدية: تسريبات “أطلس هاكس” تقتاد المبتز جيراندو مباشرة إلى مستنقع الجريمة المنظمة!

انتقلت الفضائح المتوالية للمبتز الهارب هشام جيراندو من دائرة الابتزاز والتسول الرقمي إلى مستنقع الجريمة المنظمة والتخطيط الصريح للتصفية الجسدية، بعدما فجر الجزء الثالث من تسريبات مجموعة “أطلس هاكس” (Atlas Hacks) تفاصيل مرعبة وموثقة تشير إلى انتقاله من مجرد التشهير الإلكتروني إلى التنسيق المباشر والخطير مع بارون المخدرات المعتقل على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”، عبد الواحد الغزاوي الشهير بـ “التاوناتي”.

وتكشف المحادثات المسربة عن تجاوز هذا الهارب لكل الخطوط الحمراء، بعدما طلب من البارون “التاوناتي” التخلص الميداني من أربعة أشخاص حملهم مسؤولية صراعه وتورطه القضائي مع الدولة المغربية، وهم المحامي عادل سعدي لمطيري، والمسؤول السابق بالنيابة العامة عبد الرحيم حنين، والوكيل السابق للملك نجيم بنسامي، والمدير السابق بالبنك الشعبي جليل السبتي.

وتكمن الخطورة الكبرى في التعهد المباشر الذي أظهره البارون المعتقل بالتكفل بتصفية المحامي لمطيري في مدينة ماربيا الإسبانية عبر استئجار شبكات تصفية فرنسية نتعامل معها هناك، مما ينقل الملف برمته من خانة المحتوى التشهيري الجدلي إلى شبهات جنائية ثقيلة تتعلق بالتخطيط للاغتيال واستغلال العصابات العابرة للحدود.

ولم تتوقف معالم الفضيحة عند التخطيط للإيذاء الجسدي، بل أماط التسريب اللثام عن الآلية اللوجستية والمالية التي تدير هاته الشبكة الإجرامية، مبرزاً إصرار بارون الحشيش على ضخ حوالات مالية متواصلة إلى حسابات سرية في إسطنبول التركية باسم المدعو فؤاد بيركين سوستام كلما تواصل معه جيراندو لشراء صمته وتوجيه منصاته الرقمية.

وقد ظهر المبتز في التسريب كأداة مأجورة يأتمر بأوامر البارون؛ حيث رهن خطه التحريري لحذف منشورات تخص حلفاء الغزاوي من تجار المخدرات بحجة أنهم يشتغلون في “الحشيش” فقط وليس “الكوكايين”، وفي المقابل تسخير الصفحة لدك الخصوم التجاريين للبارون في شمال المغرب وعلى رأسهم عبد الله الزيدي بنكريمو الملقب بـ “زازا” وعشيقته “فطيمة”، مما يؤكد تحول هذا الهارب إلى مجرد بيدق يُدار في حرب الكارتيلات وتصفية الحسابات بين مافيات السموم.

وتجلت الخسة الأخلاقية لهذا الهارب في طريقة تعاطيه مع عائلته التي ورطها في أعماله الإجرامية؛ فبعدما تسبب في اعتقال زوج شقيقته وابنها، استغل الأزمة للمطالبة بإتاوات ومساعدات مالية لتوفير عمل لابنها الآخر، مدعياً رغبته في التوقف عن النشر لتسهيل مساعي العفو، ليصل السقوط إلى أقصى درجاته باقتراحه الصدمة المتمثل في إقحام والدته الطاعنة في السن (عائشة المسعودي) عبر إرسالها لمقابلة سماسرة وتجار المخدرات واستغلال كبر سنها لتفادي توقيفها من طرف السلطات الأمنية، مستخدماً أقرب الناس إليه كدروع بشرية لخدمة أجندة الابتزاز.

إن ما كشف عنه هذا الجزء الثالث ينزع أي غطاء أخلاقي أو سياسي طالما يتستر خلفه هذا الهارب، ليضع العدالة والأجهزة الأمنية أمام حقائق جنائية دامغة تؤكد أن مسألة جلبه ومحاكمته مكبلاً بالحديد أمام القضاء المغربي أصبحت مسألة وقت لا غير، طال الزمان أو قصر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني