حصن الشرف وحكمة الدولة: كيف صدم اعتراف “سانشيز” طوابير العدميين ودحر مؤامرات الحاقدين ضد حموشي والأجهزة الأمنية؟

في كل محطة مفصلية تثبت فيها الدولة المغربية عتادها ورزانتها المؤسساتية، يتجدد المشهد الكوميدي الأسود لطوابير العدمية في الخارج، ممن امتهنوا الركوب على الأمواج المفتعلة للغمز واللمز في شرف المؤسسات الوطنية.

غير أن الصفعة هذه المرة لم تأتِ من بيانات الرد الرسمية، بل جاءت مدوية ومباشرة من أعلى هرم السلطة التنفيذية في مدريد؛ حيث خرج رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، ليقطع دابر المزايدات السياسية وينفي نفيا قاطعا وجود أي شكل من أشكال “الابتزاز” المغربي، مشيدا بالحكمة والذكاء والسرعة الفائقة التي أدارت بها السلطات المغربية أزمة العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة.

هذا الاعتراف الإسباني الصريح والواضح لم يكن مجرد تصريح صحفي عابر في مقابلة تلفزيونية، بل جاء بمثابة قنبلة دمرت تماما قلعة الأكاذيب التي دأب أعداء الوطن، ومعهم شرذمة الخونة والواهمين من أمثال سليمان الريسوني وهشام جيراندو والحسين المجدوبي والمهدي حيجاوي، على تشييدها.

هؤلاء المرضى بنرجسيتهم، والذين جعلوا من استهداف المؤسسة الأمنية وشخص مديرها العام للمراقبة التراب الوطني والأمن الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، مهنة يقتاتون منها بالعملة الصعبة، وجدوا أنفسهم مجددا في موقف العري الشامل أمام الرأي العام الدولي والمحلي؛ إذ أثبت الواقع أن الأجهزة الأمنية المغربية تصرفت بحس إنساني واستباقي رفيع، حماية للأرواح وتقليصا للأضرار، وهو ما وصفه سانشيز بالتدبير الذكي والتعبئة الميدانية الفعالة.

لقد توهم خفافيش الظلام وطوابير المرتزقة أن أحداث يوليوز ستكون الوقود الذي يُشعلون به حملات التشويه ضد السيد حموشي ورجالات الأجهزة الأمنية الشرفاء، وحاولوا يائسين ترويج شماعة “الابتزاز” والتآمر وتلفيق التهم الشنعاء للمغرب، في تناغم مفضوح مع الطرح الذي يتبناه اليمين المتطرف الإسباني وأبواق كابرانات الجزائر.

غير أن الدبلوماسية الأمنية المغربية، القائمة على الشفافية والمسؤولية والندية الصلبة، كانت أسرع من شائعاتهم؛ إذ أثبتت مدريد نفسها أن التواصل بين الرباط ومؤسساتها الأمنية ظل قائما ومثمرا طوال فترة الأزمة، مما أجهض كل المخططات الدنيئة التي كانت تستهدف النيل من الاستقرار المغربي وتشويه صورة مدراء مؤسساته العتيدة.

إنها الحقيقة الناصعة التي لا تريد أقلام الارتزاق الاستماع إليها: المؤسسة الأمنية المغربية تحت قيادة رجالاتها المخلصين أضحت شريكا دوليا لا غنى عنه، يُشهد له بالحكامة والعقلانية وحفظ الاستقرار الإقليمي، وليست جدارا قصيرا يستغله العاطلون سياسيا وإعلاميا لتمرير بضاعتهم الكاسدة.

وكلما حشد العدميون سمومهم ونسجوا مؤامراتهم الخبيثة للنيل من الشرفاء، جاءتهم القاضية من قلب العواصم الغربية لتؤكد أن المغرب يسير بثبات وحكمة في صون حدوده وسيادته، بينما يرتد كيد الحاقدين إلى نحورهم، ليبقى الوطن شامخا وتظل الأبواق الخائنة مجرد فقاعات تتبدد عند أول امتحان للحقيقة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني