المغرب يطوي صفحة “GMT+1”..الساعة تعود إلى الوراء فجر الأحد

يستعد المغاربة، فجر الأحد 20 شتنبر 2026، لتأخير عقارب الساعة بستين دقيقة، والعودة رسمياً إلى توقيت غرينيتش (GMT)، بعد نحو ثماني سنوات من اعتماد الساعة الإضافية بشكل شبه دائم.

وبحسب بلاغ لرئاسة الحكومة، سيتم عند حلول الساعة الثانية صباحاً إرجاع العقارب إلى الواحدة صباحاً، تنفيذاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.26.530 الصادر في 25 يونيو 2026، والمتعلق بالساعة القانونية للمملكة.

وبهذا القرار، تنتهي مرحلة بدأت في 28 أكتوبر 2018، حين اعتمد المغرب إضافة ساعة إلى توقيته الرسمي، وهي الخطوة التي ظلت منذ ذلك الحين موضوع نقاش واسع، خصوصاً بسبب انعكاساتها على النوم، والدراسة، والعمل، والحياة اليومية.

وكانت الفترة الشتوية الأكثر إثارة للجدل، بعدما وجد عدد من المواطنين أنفسهم مضطرين إلى بدء يومهم في ساعات تكون فيها الإضاءة الطبيعية محدودة، خاصة الأطفال والتلاميذ والعمال الذين يلتزمون بمواعيد صباحية مبكرة.

ويُعد النوم من أبرز الملفات المرتبطة بهذا النقاش، إذ تشير أبحاث في مجال طب النوم إلى أن عدم انسجام التوقيت الاجتماعي مع دورة الضوء والظلام قد يؤثر على الساعة البيولوجية، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يضطرون إلى الاستيقاظ في وقت مبكر.

كما شكل التلاميذ والمراهقون إحدى أكثر الفئات حضوراً في النقاش حول GMT+1، بحكم ميل الساعة البيولوجية خلال مرحلة المراهقة إلى النوم والاستيقاظ في وقت متأخر نسبياً، مقابل ارتباط الدراسة بمواعيد صباحية ثابتة.

ولم يقتصر تأثير التوقيت الإضافي على المدارس، بل امتد إلى الإدارات ووسائل النقل ومواعيد العمل والحياة الأسرية، مع تعديلات متكررة في المواقيت خلال فصل الشتاء وشهر رمضان، الذي كانت المملكة تعود خلاله مؤقتاً إلى توقيت غرينيتش قبل استئناف الساعة الإضافية.

وفي 2026، أعيد العمل بتوقيت غرينيتش يوم 15 فبراير، قبل إضافة الساعة مجدداً في 22 مارس، لتستمر GMT+1 إلى غاية موعد العودة المقرر هذا الأحد.

ومع دخول القرار الجديد حيز التنفيذ، تبدأ مرحلة مختلفة سيكون من الممكن خلالها رصد انعكاسات العودة إلى GMT على النوم، والمواقيت المدرسية، والتنقل، والعمل، وغيرها من تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة.

وهكذا، لن تكون ليلة السبت إلى الأحد مجرد موعد لتغيير عقارب الساعة، بل نهاية تجربة زمنية استمرت قرابة ثماني سنوات، وبداية اختبار جديد لمدى انسجام التوقيت الرسمي مع إيقاع الحياة اليومية في المغرب.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني