بوعلام صنصال: ملف مقاضاة تبون والعصابة أصبح جاهزا

سليم الهواري
في تصريح جديد، خرج الكاتب والمؤرخ بوعلام صنصال الجزائري-الفرنسي الجنسية عن صمته اول أمس الجمعة 18 شتنبر الجاري، وقال لصحيفة “نيس ماتان” الفرنسية، انه لم يكن يرغب في أن تتم معاملته على أساس العفو الرئاسي من طرف تبون، معتبرا أن هذا الإجراء ترك لديه شعورا بالمهانة والجرح، لأنه، بحسب روايته، لم يرتكب ما يبرر الحكم عليه بالسجن.
وفجر صنصال حقائق مثيرة حول كواليس وخفايا الفترة التي قضاها رهن الاعتقال في السجون الجزائرية، والتي امتدت لعام كامل قبل الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي، معلناً بشكل رسمي ملاحقة الرئيس الجزائري – المزور – تبون قضائياً أمام الهيئات والمحاكم الدولية.
وعن ظروف سجنه، أشار بوعلام صنصال على انه قاسى الامرين، باعتبار أن زوجته كانت الشخص الوحيد المسموح له بزيارته بمعدل مرة واحدة كل أسبوعين، ولمدة لا تتجاوز 45 دقيقة خلف حاجز زجاجي وتحت مراقبة لصيقة تمنع أي تواصل مباشر. وأضاف أنه عاش حالة دؤوبة من الترقب والقلق وعدم اليقين، مستطرداً قائلا إنه كان يشعر بالفخر في ظل اتساع دائرة التضامن الأوروبي معه في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا.
وأكد صنصال أن قضيته تجاوزت الإطار القانوني الصرف لتتحول إلى ملف سياسي وإعلامي بامتياز في مواجهة “الجزائر الرسمية”. وكشف أن فريق دفاعه شرع بالفعل في إعداد ملف قانوني متكامل للتوجه نحو القضاء الدولي أو المحاكم الفرنسية لمقاضاة ال ” تبون “، معتبراً أن تصريحات تبون التي تلت توقيفه مباشرة وقبل مثوله أمام قاضي التحقيق شكلت حكماً مسبقاً وتدخلاً سافراً في سير القضاء.
واختتم صنصال تصريحاته بالتشديد على أن خطوته القضائية الدولية تهدف للدفاع عن استقلالية العدالة وترسيخ قيمها وليس لتصفية حسابات شخصية، مشيراً إلى أن خروجه بعفو رئاسي لم يكن خياره المفضل؛ إذ كان يود الاستمرار في “نهج المقاومة” في مواجهة نظام وصفه بـ “العنيف والقاسي”، مذكراً باستمرار اعتقال كفاءات أخرى في السجون الجزائرية بالطريقة ذاتها، ومنهم الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المعتقل منذ ماي 2024.
يذكر ان الكاتب والروائي صنصال (81 عاماً) كان قد اثار عقب تصريح مع صحيفة “فرانتيير ميديا” الفرنسية، المبني على أسس تاريخية حقيقية، أزعجت واستفزت عصابة السوء، حينما قال فيها إن “مدنا بالغرب الجزائري كانت تاريخيا جزءا من المغرب مثل تلمسان ووهران ومعسكر”، كما ” فضح اقدام النظام العسكري على دعم ومساندة جبهة البوليساريو الانفصالية منذ أن أسسها…”
ويبقى التساؤل قائما حول الظروف التي أقدمت عليها العصابة باعتقال كاتب ومؤرخ، بمجرد ابداء رأيه في حقائق تاريخية، مرتبطة بالحدود مع المغرب والتأكيد على مغربية “الصحراء الشرقية”؛ ليجد نفسه في مواجهة صك اتهام مرعب شمل تهماً ثقيلة كـ “الإرهاب والتجسس والمساس بأمن الدولة ووحدة الوطن”، انتهت بالحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات.
وهي حقائق سبق وان تطرقت اليها شخصيات وازنة، منها ما أشار اليها الجنرال دوغول في خطابه التاريخي عقب مهزلة الاستفتاء (الاستقلال المزور لفاتح يوليوز)، وما أكده الرئيس الحالي الفرنسي ماكرون الذي صرح جهارا “بأن الجزائر لم تكن موجودة قبل أن تصنعها فرنسا بمرسوم بعد طرد العثمانيين من أراضيها والسيطرة على أراضيها عام 1830″ وكذا ما قاله الوزير الأسبق الجزائري نورالدين بوكروح الذي فجرها علانية ” ملف الصحراء انتهى واخاف ما ينتظر الجزائر بعدما سلم ماكرون وثائق الصحراء الشرقية للمغرب…”

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني