مشاورات المنصوري تتوسع.. خمسة أحزاب على الطاولة وموقف الاستقلال والأحرار لم يُحسم بعد

تواصل فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، مشاوراتها السياسية، بعدما أطلقت أمس الأربعاء أولى جولات التفاوض مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، في أعقاب تعيينها من طرف الملك محمد السادس يوم 29 شتنبر وتكليفها بتشكيل الحكومة.

وخلال اليوم الأول من المشاورات، عقدت المنصوري خمسة لقاءات مع قيادات التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، حيث شكلت هذه الاجتماعات مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة المقبلة والأولويات والتحديات المطروحة أمام الحكومة المرتقبة.

وبخصوص حزب الاستقلال، أكد الأمين العام نزار بركة أن المجلس الوطني للحزب سيجتمع السبت المقبل لتقييم نتائج الانتخابات ومناقشة إمكانية المشاركة في الحكومة المقبلة، ما يعني أن القرار النهائي للحزب لم يُحسم بعد.

أما التجمع الوطني للأحرار، فقد وصف رئيس فريقه وقيادته المفاوضات الأولية مع المنصوري بأنها واضحة وصريحة، دون إعلان موقف نهائي بشأن المشاركة في الحكومة. وبذلك يبقى الحزبان، إلى جانب باقي القوى السياسية التي دخلت المشاورات، في مرحلة التداول قبل الانتقال إلى الحسم في التحالفات وتركيبة الأغلبية.

وفي موازاة ذلك، فتحت المنصوري قناة تواصل مع حزب العدالة والتنمية، بعدما أجرت اتصالاً هاتفياً بأمينه العام عبد الإله بنكيران، غير أن الحزب كان قد أعلن تموقعه في المعارضة وعدم المشاركة في أغلبية تقودها الأصالة والمعاصرة. كما رفض بنكيران عقد اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، وفق المعطيات المنشورة حول المشاورات.

وفي المقابل، لا يزال موقف حزب التقدم والاشتراكية غير محسوم، إذ أكد أمينه العام نبيل بنعبد الله عقب لقائه بالمنصوري أن الحزب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة، مع استمرار النقاش الداخلي حول مآل المشاورات.

وتتواصل المشاورات اليوم الخميس مع أحزاب أخرى، في إطار توسيع دائرة الاتصالات السياسية قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر حسماً تتعلق بتشكيل الأغلبية وتوزيع المسؤوليات الحكومية.

وتأتي هذه المشاورات في ظل خريطة برلمانية أفرزت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ66 مقعداً، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.

وحتى الآن، لم يتم الإعلان عن أي اتفاق نهائي بشأن تركيبة الأغلبية أو توزيع الحقائب الوزارية، بينما تتركز المرحلة الحالية على جس نبض الأحزاب ومواقفها من المشاركة في الحكومة، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة قبل الانتقال إلى المفاوضات التفصيلية حول هندسة الحكومة الجديدة.

وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه اللقاءات المقبلة، خصوصاً مواقف الأحزاب التي لم تحسم بعد قرارها النهائي، في وقت تستمر فيه المنصوري في توسيع دائرة المشاورات السياسية استعداداً للمرحلة المقبلة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني