حمزة كودة مهاجم من ملاعب الهواة إلى معانقة الاحتراف في البوسنة والحلم الأوروبي يتواصل..

 

عبدالله أطويل

فتح المهاجم المغربي حمزة كودة، البالغ من العمر 24 ربيعا، صفحة جديدة في مساره الرياضي، وهو يشق طريقه في عالم كرة القدم، بعدما خاض تجربة احترافية جديدة خارج أرض الوطن، إثر توقيعه لعقد احترافي لموسمين خلال الأسبوع الثاني من شهر شتنبر 2026، وانضمامه لصفوف نادي “FK Modriča Betole” بالبوسنة والهرسك، في خطوة جديدة ومهمة يراهن من خلالها على تطوير مؤهلاته وفتح آفاق جديدة لمسيرته الكروية.
كودة، الذي يشغل مركز خط الهجوم أو ما يعرف لدى أصحاب التخصص باسم “رأس الحربة”، الشاب المغربي بدأ مساره الكروي مند سنواته الأولى حيث تلقى تكوين داخل مدارس كروية عريقة ترعرع بها وتشرب مبادئ اللعب، إذ قضى موسمين ضمن فئة فتيان الرجاء الرياضي، وخاض مع الفريق بطولة الشباب تحت قيادة المدربين نبيل مسلوب ومحمد أرمومن.
بعد ذلك، انتقل إلى الوداد الرياضي، حيث واصل مساره التكويني ضمن فئة الشبان، وخاض منافسات البطولة الوطنية لهذه الفئة تحت قيادة المدرب هشام اللويسي. قبل أن يواصل مسيرته عبر فريق الأمل، في مرحلة شكلت محطة إضافية في طريق انتقاله إلى كرة القدم مع فرق الكبار.

بعد استكمال مرحلة التكوين، انتقل حمزة كودة إلى وفاء سيدي مومن، حيث قضى موسمين ضمن بطولة الهواة، مكتسباً مزيداً من الخبرة والاحتكاك في كرة القدم التنافسية. هن الدارالبيضاء غير المهاجم وجهته نحو شمال المملكة، وكانت محطة اتحاد أصيلة نقطة بارزة في مسيرته، إذ أظهر المهاجم المغربي حساً تهديفياً لافتاً خلال فترة لعبه مع الفريق المنتمي إلى شطر الشمال. كون الاعب حمزة كودة سجل 13 هدفاً في موسمه الأول، قبل أن يرفع رصيده إلى 14 هدفاً في الموسم الثاني، أي موسم 2022/2023، ليبلغ مجموع أهدافه مع الفريق 27 هدفاً خلال موسمين. بهذه الحصيلة التهديفية يكون قد شكل محطة مهمة في مساره كلاعب يصنع اسمه خطوة بخطوة وهذف بهذف، وعزز حضوره كمهاجم قادر على الوصول إلى شباك المنافسين، قبل أن ينتقل إلى تجربة جديدة مع نادي لانوريا.

لانوريا.. المحطة ما قبل الحلم الأوروبي..
مع لانوريا، واصل حمزة كودة مسيرته الكروية، محافظاً على طموحه في تطوير مستواه والبحث عن فرصة للانتقال إلى أجواء احترافية جديدة. وبعد مساره مع هذا الفريق داخل الملاعب المغربية، ضمن بطولة البطولة الوطنية للهواة لم تكن تجربته أقل تألقا من سابقاتها، لتأتي الخطوة الأوروبية في شتنبر 2026، عندما انتقل بعقد احترافي إلى فريق FK Modriča Betole بالبوسنة والهرسك، ليبدأ فصلاً جديداً من مسيرته في القسم الثاني البوسني.

وفي حديث له عبر مكالمة على تطبيق واتساب، أكد حمزة كودة لمكروفون موقع “كواليس” أن تجربته الجديدة في البوسنة مهمة بالنسبة إليه، معتبراً أنها تلبي رغباته وطموحه في صقل موهبته والبحث عن الظروف الملائمة التي تساعده على التطور.
وأوضح المهاجم المغربي أن طموحه لا يتوقف عند تجربته الحالية، بل يأمل في أن تشكل هذه المحطة بوابة نحو أندية أوروبية أخرى مستقبلاً، ومواصلة مساره الاحترافي داخل القارة الأوروبية.
وفي معرض حديثه عن ناديه الجديد، عبّر حمزة كودة عن إعجابه بالظروف التي وجدها داخل FK Modriča Betole، مشيداً بمستوى الاحترافية والمهنية التي لمسها منذ التحاقه بالفريق. كما أثنى على الدعم والمساندة التي تلقاها من مختلف مكونات النادي، مؤكداً أن مسؤولي الفريق وفروا له كل سبل الراحة منذ وصوله إلى البوسنة، الأمر الذي ساعده على الاستقرار والاندماج والتركيز على مساره الرياضي.

مسيرة حمزة كودة تعكس رحلة لاعب بدأ خطواته الأولى في فتيان الرجاء الرياضي، وواصل تكوينه مع شبان الوداد الرياضي وفريق الأمل، قبل أن يخوض تجربة كرة القدم مع الكبار عبر وفاء سيدي مومن واتحاد أصيلة ولانوريا. واليوم، يفتح المهاجم المغربي صفحة جديدة في مسيرته من البوسنة، حاملاً معه تجربة سنوات من التكوين والمنافسة، وطموحاً واضحاً في مواصلة التطور وطرق أبواب أندية أوروبية أخرى. وبهذا تظل المدرسة المغربية واحدة من المدارس المصدرة للمواهب الكروية للملاعب المغربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني