سقوط الكذاب في مستنقع العمالة: سليمان الريسوني يواصل التحريض الرخيص ضد الأجهزة الأمنية ويتحول إلى بيدق لأجندات بائسة!

لم يستفق المدعو سليمان الريسوني بعد من اللطمات المتتالية التي تلقتها مصداقيته المعدومة، ولا من حالة التعرية الشاملة التي تلت تكذيبه القاطع والعلني من طرف القامات الوطنية والسياسية—وعلى رأسهم رئيس الحكومة السابق الدكتور سعد الدين العثماني والنقيب والمحامي عبد الصمد الإدريسي—حتى خرج في فيديو جديد ومشبوه يواصل فيه ممارسة هوايته المفضلة في الكذب، والافتراء، وصناعة الأوهام والتطاول السافر على رجالات الدولة والمؤسسات الأمنية المغربية السيادية.

ففي شطحة رقمية جديدة أطل بها من مقر إقامته بتونس، انخرط هذا النكرة بشكل فاضح ومكشوف في حملة التشويه التي يقودها الإعلام الفرنسي ومعه منظمة العفو الدولية (أمنستي) ضد المملكة، معيدا اجترار أسطوانة “بيغاسوس” المتهالكة، في محاولة بائسة ومكشوفة لتقديم صكوك العمالة لولاة أمره بالخارج والتشكيك في نجاعة واستباقية الأجهزة الأمنية المغربية.

إن المتابع للخرجة الأخيرة للريسوني لا يرى فيها سوى انحدارا أخلاقيا وسياسيا محتوما فشل صاحبه في هضم نبل العفو الملكي والعودة لجادة الصواب، فقرر الانحياز الكلي لأعداء الوطن والاستقواء بالخارج.

فقد ظهر الريسوني وهو يرغي ويزبد متسائلا بصلف وسذاجة تُضحك حتى الثكالى حول إقالة رجالات الدولة والشرفاء الذين يسهرون على حماية أمن البلاد واستقرارها—وفي مقدمتهم المستشار الملكي السيد فؤاد علي الهمة والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي—واضعا نفسه في موقع الخبير والآمر والموجه، وهو الذي لا يزن في الميزان الشعبي المغربي “بصلة” واحدة.

إن الريسوني لم يجد ما يغطي به عورته السابقة في فضائحه السابقة، سوى الارتماء في أحضان أجندة الإليزيه وتقرير “أمنستي” المكرر، متحولا إلى صدى يتردد عبر القنوات الفرنسية لخدمة خطط الاستهداف الممنهج التي تعاني من عقدة العظمة والاستعلاء الفرانكوفوني.

لقد طفق الريسوني يحاضر في الشفافية والتقارير الدولية، متجاهلا عن عمد العيوب التقنية والخرق القانوني والتجرد المهني الذي يُسقط تقرير “أمنستي” والأكاذيب الفرنسية في مستنقع الهواية الإعلامية.

لقد أثبتت الدولة المغربية، بمؤسساتها القضائية والتقنية المستقلة، نفيها القاطع لاستعمال أو امتلاك البرنامج المذكور، مؤكدة أن مجرد إدراج أرقام هواتف أو الاعتماد على شهادات انطباعية وعناصر هاربة من العدالة ومشبوهة لا يرقيان إلى درجة الإثبات الجنائي.

ويغمض الريسوني عينيه عن الزلزال الرقمي الحقيقي المتمثل في “تسريبات بريداتور” (Predator Leaks)، التي فضحت تورط الشركات والمسؤولين الفرنسيين في التجسس وتصدير تقنيات الاختراق للأنظمة السلطوية، مفضلا دور “الخادم المطيع” الذي يطرق الأبواب الأجنبية للنيل من مؤسسات وطنه.

إن المؤسسات المغربية، وعلى رأسها السيد فؤاد عالي الهمة، والسيد عبد اللطيف حموشي ورجالات الأمن الأوفياء، أكبر وأعتى من أن تنال منهم هرطقات معارضي الشاشات ومرتزقة المنفى؛ فالإشادات المدوية والنجاحات الأمنية العابرة للقارات التي تحصدها المملكة من أوروبا إلى أمريكا تؤكد أن المغرب حصن حصين ودرع متين عصي على الاختراق والابتزاز.

أما سليمان الريسوني، فقد اختار بنفسه أن يسير في طريق السقوط المدوي؛ فبعدما افتُضح كذبه أمام من دافعوا عنه بالداخل، ها هو اليوم يسقط أخلاقيا وسياسيا بالكامل كخائن ينبح في جوقة الخصوم، ليؤكد للرأي العام الوطني أن المرتزقة وتجار المظلوميات لا عهد لهم ولا كرامة، ومصيرهم المحتوم هو طي الصفحة ورميهم في مزبلة التاريخ، بينما تواصل القافلة المغربية مسيرتها المظفرة بالسيادة والشموخ.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني