في رسالة مؤثرة لسيدة تنحدر من مدينة مراكش نشرتها يوم الخميس تتحدث فيها عن ميزات ابنها الذي غيبه الموت وهو في ريعان شبابه بسبب حادثة مميتة ، وهي في قمة التأثر النفسي والعاطفي لرحيل فلذة كبدها في غفلة عنها . لم تستطع الام ان تبقى في عزلتها وقررت ان تكرم ابنها برسالة غير متوقعة وتنشر نتيجته المدرسية فوق قبره اكراما له بكل الحب والوفاء والاخلاص حتى في قبره
وجاءت رسالة الام على الشكل التالي
“حبيبي الطاهر والمتفوق دائما، هذه نتيجة جهدك وعطائك هذه السنة، لقد تفوقت مجددا وشهد لك الجميع بحسن الخلق والتربية والطيبة، وحين جاء دور الموجه ولفظ اسمك عرف أنك غادرت للرفيق الأعلى ووقفوا وقفة صمت لقراءة ماتيسر من القرآن على روحك الطاهرة أيها الملك، بكينا بكاأ شديدا وشعرنا بحزن كبير يعتري قلوبنا وكانت نظرة العالم كئيبة في أعيننا ومظلمة حين ذهبنا لأخذ نتيجتك والتفتنا ولم نجدك في أي مكان، بحثنا عنك كثيرا بين أصدقائك ….فما كان لنا الا أن امتلئت عيوننا بالدموع وقلوبنا بالحزن وكأننا العالم توقف ولم تعد الحياة لها معنى، رغم ما شعرنا به، ذهبنا لزيارتك حبيبي وإخبارك بأنك كالعادة تفوقت، لكن هذه المرة لم تظهر أي سعادة ولم أسمع صوت ضحكتك ولم أرى السرور على وجهك، فما الفائدة اذن من كل هذا ومن كل هذه الحياة الجامدة، ابني اليوم أعطانا هدية نجاحه وحتى تحت التراب يبهرنا ويرضينا ويجعلنا فخورين به، مثلما كان يفعل دائما في حياته، أخذها قاعدة له حتى في موته أبهرنا وكان متفوقا كالعادة، يا من تتظاهرون بالنجاح والفرح على صفحاتكم الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي حتى ابني اليوم قد حقق نجاحا كبيرا في الأرض والسماء فباركو لي وهنئوني وكذالك اسئلو الله الصبر لنا على ما نحن فيه من ابتلاء وفراق ثمرة قلبي، أحبك ابراهيم”.




