اهتزت المدينة العتيقة بسلا، الأسبوع المنصرم، وبالضبط ثاني أيام عيد الفطر، على وقع جريمة اعتداء بشعة كانت إحدى الدور المتواجدة بزقاق المدينة العتيقة مسرحاً لها، وأفضت إلى وفاة الضحية بعد قضاءه زهاء يومين بقسم الإنعاش، بإحدى أجنحة المستشفى الجامعي السويسي بالرباط، في حالة وصفها الأطباء والأخصائيين ومنذ الوهلة الأولى بالميؤوس منها .
فصول الجريمة، يحكي روايتها أحد أقارب الضحية بحرقة شديدة، حيث ابتدأت عندما اخترق المدعو “بوضركة”، والمعروف لدى ساكنة المدينة بسوابقه العدلية والإجرامية المتعددة، باب بيت الضحية وجاره في نفس المنزل “مصطفى”، عنوة والذي كان يشتغل كبائع بسيط بسوق الغزل التاريخي بالمدينة، أو المعروف لدى ساكنة المدينة بجوطية الدلالة، حيث كانت مدارك الجاني العقلية مستسلمة لعقاقير التخدير المتقدم، والسكر الطافح وهيجانه المعهود ضد جيرانه والمحيط العام لمقر سكناه ..استخدم الجاني خلالها كل قوته ودون سابق إنذار أو إشعار، من أجل الانقضاض على ضحيته ذو البنية الجسمانية المتواضعة، محطّما عموده الفقري مهشما جمجمة رأسه بواسطة قضيب حديدي، ومدية من الحجم الكبير تسببت للضحية فيما بعد ببتر رجله اليمنى وتوقف كليتيه معاً عن أداء وظيفتهما بصفة نهائية.
و حسب مصادر موثوقة، فإن الضحية حاول في البداية محاورة هذا المجرم الخطير، بعدما تفاجأ بهجومه الشرس، وحيث لم تكن بينهما أي سوابق أو نزاعات، إلا أن أسلوب العنف الخاضع للاوعي واللاإدراك العقلي كانا هما المسيطرين على الفعل الجرمي المفضي للموت، ليتم نقل الضحية مدرجاً في دمائه على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالرباط، بين الحياة والموت قبل أن يتوقف نبض مابقي حيّا من أعضاء جسمه، يومين فقط من المقاومة وسط غرفة الإنعاش، حيث وري الثرى بإحدى مقابر المدينة .
توفي اذن مصطفى وترك وراءه جرحاً نفسيّاً غائراً لدى أسرته الصغيرة، وسائر ساكنة المدينة بسبب الطريقة البشعة التي ثم بها تصفيته و الإعتداء عليه، فيما ثم اعتقال الجاني بعد عملية ترصُّد محكمة من طرف فرقة أمنية خاصة ليتم تقديمه للنيابة العامة من أجل متابعته بالمنسوب إليه .




