في سياق الإنجازات الكبرى التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يحققها على كل الأصعدة، بالجمع المتقن والمحكم، بين التنمية والاندماج، التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاندماج في البيت الإفريقي الشامل،
ومباركة لهذا التتويج الملكي، وهذا الحضور المغربي المشع في القارة الإفريقية، وهذا الحرص على بناء علاقات الثقة وتقوية الشراكات وفق الأفق الجديد الذي اختاره جلالته، حفظه الله، نهجا وسلوكا، والذي أساسه التعاون جنوب-جنوب..
انعقد يوم الثلاثاء، بالرباط، اجتماع رفيع المستوى، ضم خبراء منظمة مغرب إفريقيا للثقافة والتنمية وفقهاء القانون والعدل والتوثيق ببلادنا ممثلين بالهيئة الوطنية لعدول المغرب، من أجل التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون، قوامها الانخراط الكلي في توطيد العلاقات المغربية الإفريقية عبر بوابة تقديم خدمات جليلة للأفارقة الذين اختاروا الإقامة بالمغرب أو المقيمين به سلفا.
الاتفاقية التي وقعها رئيس منظمة مغرب إفريقيا الدكتور نجيب الكتاني، وكذا رئيس الهيئة الوطنية لعدول المغرب الأستاذ محمد ساسيوي، تهدف بالأساس تحديد إطار للتعاون والتبادل بين الطرفين، أساسه تطوير العمل المشترك في مجال التكوين والتطوير والتأطير في المجال القانوني والشرعي والتوثيقي، لفائدة هؤلاء، إسهاما في بناء ثقافة قانونية ضابطة، بإمكانها إحكام العلاقة بين المواطن الإفريقي ومحيطه المجتمعي، وجعله يواكب أهم التطورات التشريعية الكبرى التي عرفتها المنظومة القانونية ببلادنا، بخاصة منها تلك المتصلة بالمساطير والإجراءات الخاصة بالمواطن الأجنبي المقيم بالمغرب.
وفي كلمة له بالمناسبة أكد الدكتور نجيب الكتاني، رئيس منظمة مغرب إفريقيا، على أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل دائما إفريقيا أولوية، ضمن نظرة إيجابية وفعالة، مرتكزة على التضامن والإخاء والتقاسم والمنفعة المتبادلة، مذكرا بأن جلالة الملك نصره الله، ومنذ اعتلائه العرش، قام بعدد كبير من الزيارات لعدد من البلدان الإفريقية توجت بإطلاق مشاريع تعاون ملموسة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، كالتكوين والمساعدة التقنية، والأمن الغذائي وتطوير البنيات التحتية، وغيرها من المشاريع التي أرخت لعهد مغربي أفريقي جديد.
الدكتور نجيب الكتاني لم يفته بالمناسبة التذكير بالإنجازات التاريخية التي حققها العاهل المغربي وآخرها تعليمات جلالته، بتاريخ 24 فبراير الجاري، للانضمام بصفة “عضو كامل العضوية” إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (صيدياو).
من جانبه عبر الأستاذ محمد ساسيوي، رئيس الهيئة الوطنية لعدول المغرب عن أمله في أن تكون هذه الشراكة بمثابة جسر تتواصل من خلاله كافة الأطر والكفاءات العالية المنتسبة إلى الهيئة، لدعم المواطن الإفريقي وتوعيته في الميدان القانوني والتوثيقي والشرعي، تشجيعا، في ذلك، لروح التكافل و التعاون و خدمة للصالح العام، فضلا عن تقريب القانون من هذا المواطن و محاولة الرفع من مستواه المعرفي، وجعله على اطلاع بأهم المستجدات التي عرفتها هذه التشريعات في ما يخص الجانب القانوني والشرعي والتوثيقي.
وفي معرض حديثه عن الهيئة وعن استعدادها الكامل لكي تكون في مستوى هذا التحول التاريخي الذي تعرفه بلادنا، وفي مستوى تطلعات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أكد الأستاذ محمد ساسيوي على أنه سيتم تعبئة كافة السادة العدول على الصعيد الوطني وإشراكهم في إنجاز هذا المشروع والعمل على إنجاحه، واستعدادهم لتقديم الخدمات التوثيقية للجالية الإفريقية المقيمة بالمغرب.
وفي ختام هذا الحفل تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص رفعها المشاركون إلى السدة العالية بالله.




