قال متتبع للشأن التربوي إنه لا يمكن صرف النظر عن المشهد التربوي التكويني البئيس بأكاديمية التعليم باكادير، ونولي اهتمامنا فقط إلى نقطة قد تكون أفاضت الكأس، وهي الاجتهاد المبالغ فيه والغير الصائب الذي أقدم عليه المنتهية مدة تكليفه بتسيير شؤون هذه الأكاديمية استنادا إلى مقتضيات المادة 11 من المرسوم المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. مضيفا أن هذا هو الأفق القصير المدى الذي يجب التركيز عليه، حيث أضحى طبيعيا لدى المسؤولين عن منظومة التعليم استقدام أشخاص يمررون أخطاء تدبيرية وتسييرية بمؤسسات ذات أهمية كبرى .
ويتابع القول أنه من المؤسف أن يكون حال أكاديمية سوس ماسة على هذا المنوال، حيث أن المنطق المؤسساتي كان يفرض على السلطات المعنية إعمال القانون، حتى لا يترك الشأن التعليمي “سائبا”، وفي فترة وجيزة تفشت ظاهرة الخرق والاختلال في التسيير والتدبير لهذه الأكاديمية منذ 12 فبراير 2016 ، والتي كنا في شهور غير بعيدة نقول إنها سايرت الركب، وتوصلت بتنويه من المصالح المركزية في أواخر سنة 2015، ولكن بعد هذا التاريخ يستطيع المرء أن يؤكد أن هذا الحال فاق كل شيء حتى أصبحنا نسبح في بركة من العشوائية في التسيير والتدبير، والسبب انعدام تحمل المسؤولية عن جدارة واستحقاق، حسب المتتبع.
وكشفت معطيات تم التوصل بها، ان تدبير الاستعمال المفتوح للهاتف النقال بأكاديمية التعليم باكادير يعرف اختلالات عدة، إذ أن فوضى وريع كبير ومفضوح في استعماله واستغلاله من طرف أشخاص بدون مهام واضحة تذكر، وفي غياب مقاييس ومعايير وتكافؤ الفرص للاستفادة من هذا الاستعمال المفتوح للهاتف النقال.
وقد سبقت نقابات جهوية أن نبهت واستنكرت العبث والتسيب في الاستعمال المفتوح للهاتف النقال بهذه الأكاديمية خلال اجتماع تنسيقي وتشاوري بتاريخ 09 نونبر 2016. لكن الجالس على كرسي الأكاديمية لم يأبه بما ورد في بيان هذه النقابات من إشارات للعدول على أخطاءه التسييرية والتدبيرية للمرفق العمومي.
وحسب المعلومات المتوصل بها، فإن الصفقة الخاصة بالهاتف النقال انتهت مدتها في مارس 2016، ويجهل إلى حدود الساعة الصيغة أو الطريقة التي اعتمدت في الاستعمال المفتوح للهاتف النقال بعد هذا التاريخ مع اتصالات المغرب، وأقل ما يمكن أن يقال أن هناك شبهة إذ لا علم بالعملية لعدد من المعنيين، ولم يتم الأخذ بالمسار الطبيعي المعمول به في مثل هذا الموضوع، بالإضافة إلى مصير نقط فيديليو المحصل عليها “البرنامج الذي يمكن من ربح العديد من الهدايا”، من خلال إجراء المكالمات أو من خلال استعمال خدمات اتصالات المغرب المؤدى عنها، ومن هي الجهات التي استفادت من نقط فيديليو؟
ويطالب عدد من موظفي القطاع بالجهة، تدخل المصالح الوزارية للكشف عن اللائحة الاسمية للأشخاص المستفيدين من الاستعمال المفتوح للهاتف النقال، والمقاييس والمعايير المعتمدة للتمكن من هذه الاستفادة، ولفائدة من تم تحويل النقط المحصل عليها، وذلك في إطار شفافية التدبير والحكامة الجيدة.
.




