الرباط: كواليس اليوم
طوال الأيام الأربعة الماضية، لم يتمكن منخرطو خدمة الإنترنت 3G لشركة اتصالات المغرب، لأسباب غير معروفة، من الإبحار في عوالم الشبكة العنكبوتية، بل حتى الاطلاع على حساباتهم الشخصية في البريد الإلكتروني، نتيجة الشلل التام في هذه الخدمة مدفوعة الأجر مسبقا.
واستنادا إلى إفادات العديد من مستخدمي “موديم”، خصوصا أصحاب الحواسيب المحمولة، فإن شركة اتصالات المغرب لم تكلف نفسها واجب الإخبار حتى، أو تقديم مبررات للانقطاع غير المعقول في خدمات الإنترنت، معتبرين أن الأمر لم يعد بالغريب أو المقلق في شركة ضخمة تتباهى كل سنة بالأرباح الخيالية التي تجنيها.
وتسبب الانقطاع المتواصل لخدمة الإنترنت في تكبيد العديد من الأفراد، خصوصا العاملين بالقطاع الخاص، ممن يعتمدون على حواسيبهم المحمولة في تصفية بعض الملفات أو إنجاز مهام ترتبط بالبريد الإلكتروني، خسائر جسيمة.
وحسب ما صرح به أحد هؤلاء المتضررين لموقع “كواليس اليوم”، فإن التكييف القانوني لما حصل يمكن أن يسير في أي اتجاه، خصوصا أنهم دفعوا أموالا نتيجة تعاقد مسبق بينهم وبين الشركة، مقابل خدمات تقدمها، إلا أن الشركة لم تلتزم بهذه الخدمات، ولم تعمل حتى على إشعارهم وتبرير ما يحصل، أو العمل على احتساب الساعات والأيام التي أدوا ثمنها مسبقا، دون أن يستفيدوا منها.
ووفق المصدر ذاته، فإن عددا من المنخرطين تقدموا بشكاياتهم واحتجاجاتهم إلى مستخدمين وإداريين بوكالات اتصالات المغرب، خصوصا في الرباط والدار البيضاء، إلا أنهم كانوا بدورهم يجهلون الأسباب، ولا يفيدون المشتكين بأي مبرر مقنع.
هذا ويعتزم الكثير من المتضررين من الخدمات المتردية لشركة اتصالات المغرب اللجوء إلى كل الوسائل لفضح وكشف ما يقع، علما أنها ليست المرة الأولى التي تقع فيها مثل هذه الانقطاعات المكلفة.




