شكايات ودعاوى قضائية ضد رئيس جامعة السويسي بالرباط (رفض الاعتراف بشهادات تأهيل أساتذة صادرة عن جامعات طنجة وأكادير ووجدة ومراكش وسطات)
الرباط: كواليس اليوم
قرر رئيس جامعة محمد الخامس السويسي عدم الاعتراف بمجموعة من الشواهد التأهيلية المحصل عليها من جامعات طنجة وأكادير ووجدة ومراكش وسطات.
وتقدم الأساتذة المعنيون بشكاية إلى النقابة التي بادرت إلى استفسار الرئيس عن مقاربته التي وصفت من طرف أساتذة بـ”الغريبة والخطيرة”، فيما قرر قام البعض اللجوء إلى القضاء، أما آخرون، فقد توجهوا بشكايتهم إلى الوزير والبرلمان كخطوة أولى قبل اللجوء إلى القضاء.
وتعد شهادة التأهيل الجامعي شهادة عليا بعد الدكتوراه يحصل عليها الأستاذ المساعد بعد أربع سنوات ابتداء من محضر التحاقه، وهي بمثابة اعتراف لكفاءته في التدريس والتأطير من طرف لجنة علمية تتولى مناقشة وتقييم وتقدير إنجازاته العلمية وفقا للضوابط المنهجية والمعرفية والأكاديمية والبيداغوجية.
واعتبر أحد الأساتذة المتضررين أن الانحراف الذي تضمنه قرار المنع يسهم في تنمية الميز وتوسيع دائرة سياط التجاوزات وعدم الإنصاف وتغييب العدالة، في حين اعتبر آخر أن ذلك يكرس الحيف والجور وغياب المراقبة والمحاسبة لرؤساء الجامعات.
أما النقابة فقد اعتبرت أن ذلك “اعتداء صارخا على حقوق الأساتذة ومكتسباتهم، ويضرب بعمق مستوى الجامعات المغربية الأخرى، إذ يضعها في صورة سوداء ويصف لجنها بالعجز والغش والمحسوبية والزبونية وضعف المردودية، وهزالة شواهدها”.
وفيما يبدو الرئيس وكأنه ينصب نفسه أحسن الرؤساء، نجد أن أداء جامعته تراجع لتفقد المركز المرموق التي كانت تحظى به في وقت سابق، لتصبح من بين المتأخرين في أحدث تصنيف وطني.
وعلم أن عدد الدعاوى القضائية والشكايات الموجهة إلى المحاكم القضائية والوزارة ضد جامعة محمد الخامس السويسي، قد ارتفع في الآونة الأخيرة، وهو ما من شأنه إهدار المال العام وطاقات الدولة.
وتستعد تمثلية الأساتذة لإصدار بلاغ استنكاري ضد قرار الرئيس، معتبرة ذلك تجاوزا إداريا وشططا في استعمال السلطة. وتطالب التمثيلية الرئيس بالتركيز على الرفع من مستوى البحث العلمي وإنقاذ جامعته من المهزلة بدل مضايقة الأساتذة.
ويتساءل الأساتذة الجامعيون هل ستراهن الوزارة على نجاح استقلالية الجامعة بدون انتخاب ديمقراطي للرؤساء وتفعيل الحكامة الجيدة والمحاسبة والمراقبة؟




