قائد وأعوانه يحتجزون دركيا ويعتدون عليه أمام أنظار والدته (الضحية ظل محتجزا إلى حين حضور كبار المسؤولين والمعتدي يحمل سوابق في احتجاز وتعذيب المواطنين)

الرباط: كواليس اليوم

تعرض رقيب في الدرك الملكي بالمركز القضائي بالقنيطرة، اليوم الأربعاء، لاعتداء وحشي على يد قائد الملحقة الإدارية الخامسة بحي “أولاد وجيه” بالمدينة ذاتها، وذلك أمام أنظار والدته، قبل أن يتم احتجازه، والاستمرار في ضربه بوحشية، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.

وكان الدركي، أوتركة، يرافق والدته إلى مقر الملحقة الإدارية من أجل قضاء غرض إداري، فامتنع أحد موظفي المقاطعة عن تسليمها ما تطلبه، ثم ألقى  الأوراق في وجهها، وعندما تدخل الدركي لتنبيه الموظف إلى خطورة الفعل الذي ارتكبه مع والدته، تدخل القائد، وأمر القوات المساعدة وأعوان السلطة بتقييده بالأصفاد، وعندما قاومهم الدركي، وأدلى ببطاقته المهنية وطالب بإشعار رؤسائه بالقيادة الجهوية أو المركز القضائي، أخبره القائد بأنه المقاطعة هي مقر للضابطة القضائية، وأن بإمكانه، كقائد، فعل ما يريد.

والخطير أن القائد استدعى حارس موقف للسيارات، يحمل سوابق قضائية، من أجل مساعدة أعوان السلطة والقوات المساعدة في تقييد الدركي، واحتجازه، ليتم وضع الأصفاد في يدي رجل الدرك الملكي، واحتجازه وقتا طويلا في مكتب بالملحقة الإدارية، حيث تعرض لاعتداء وحشي بالضرب والجرح.

وأصر القائد على مواصلة احتجاز الدركي، رافضا أي وساطة للإفراج عنه، إلى أن بلغ الخبر إلى مسؤولي المدينة، ليحل والي الأمن فؤاد بلحضرية والباشا ومسؤولون في الدرك الملكي ورئيس الدائرة، ليرضخ القائد ويفرج عن الدركي. وقد تم نقل رجل الدرك إلى المستشفى، حيث تلقى الإسعافات الأولية، قبل أن يحصل على شهادة طبية، ويتوجه مباشرة نحو مكتب الوكيل العام للملك، محمد المرزوكي، باستئنافية القنيطرة.

واضطر الوكيل العام للملك، الذي توجد على مكتبه نحو ست شكايات لمواطنين آخرين تعرضوا للاحتجاز والتعذيب في مقر الملحقة الإدارية على يد هذا القائد وأعوانه، إلى إصدار تعليمات إلى الشرطة القضائية بالاستماع إلى الدركي ووالدته والشهود، واستدعاء أعوان السلطة والقوات المساعدة الذين شاركوا في الجريمة، في انتظار استجواب القائد من طرف النيابة العامة في إطار الامتياز القضائي.

ورغم سيل الشكايات التي توصل بها المسؤولون ضد القائد من طرف مواطنين ومهاجرين مغاربة بالخارج، تعرضوا بدورهم للاحتجاز والتعذيب من طرف القائد وأعوانه، فإنهم لم يحركوا ساكنا، وسمحوا للقائد بمواصلة انتهاكاته الإنسانية الخطيرةفي حق المواطنين الأبرياء، إلى أن وقع أحد موظفي الدولة ضحية للشطط نفسه، ما يطرح مجموعة من التساؤلات حول المواقف غير المفهومة للمسؤولين تجاه ما يقع بالملحقة الإدارية الخامسة لـ”ولاد وجيه” بالقنيطرة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني