الرباط: كواليس اليوم
كشفت مصادر جمعوية تفاصيل جديدة في قضية المسجد الذي أمر جلالة الملك بإنجازه بمدينة تاركيست، استجابة إلى مطالب السكان، وعرفت عملية تشييده تجاوزات واختلالات.
وكشف حسن بلحسن، فاعل جمعوي بالمنطقة، أنه في محاولة منه لطمس الحقيقة وبتنسيق مع شركة عقارية، تم إقحام مشروع المسجد ضمن الاتفاقية الموقعة مع المجلس البلدي، ليتم التستر على هذا التلاعب الخطير، خاصة أن مسؤولا منتخبا وأقربائه استفادوا بطرق مشبوهة من قطع أرضية في مواقع استراتيجة بتجزئة الأمل، واجهة شارع الجيش الملكي والحسن الثاني.
وقد اقترح رئيس المجلس البلدي عقد دورة استثنائية أدرج فيها نقطة إصلاح الفضاء الخارجي للمسجد بتاريخ 7 يونيو 2012، والتي أجلت إلى 14 يونيو2012 لعدم اكتمال النصاب القانوني للدورة. وبعد احتجاج أعضاء المعارضة وادعاء الرئيس أن لا وجود لاعتماد مالي لإصلاح ساحة المسجد، ومن ثم ضرورة تحويل اعتمادات مالية من فصل اقتناء الأراضي الذي يعود الفضل فيه إلى المجلس السابق بتوفيره اعتمادات وصلت إلى ما يفوق 8 مليون درهم، اتخذ مقرر من طرف المجلس وبإجماع الأعضاء من أجل مراسلة مستشارة الملك زليخة نصري التي أشرفت على عملية بناء هذا المسجد.
وفي الوقت الذي امتنع رئيس المجلس عن تنفيذ المقرر، بادر أعضاء المعارضة إلى مستشارة جلالة الملك، مما أدى إلى حضور عدة لجن إلى عين المكان، والتي وقفت على حقيقة الأمر.
وفي الوقت الذي كان رئيس المجلس يدعي أن أعضاء بالمجلس يمانعون في إصلاح ساحة المسجد، ستظهر المفاجأة التي يجب فتح تحقيق بشأنها، وتتمثل في إعلان طلبين لعروض أثمان لمشروع تهيئة الساحة الخارجية للمسجد من مؤسستين مختلفتين، الأولى لمؤسسة العمران بتاريخ 18 شتنبر 2012، والثانية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتاريخ مغاير وشروط مختلفة.
ويتساءل السكان والرأي العام المحلي والوطني أين كانت هذه الاعتمادات المالية؟ ولماذا قيل للسكان ولممثليهم إن الاعتمادات الخاصة بالمجلس قد صرفت عن آخرها؟ ومن أوجد هذه الاعتمادات في ظرف قياسي؟ وما سر إعلان صفقتين من طرف جهتين مختلفتين لنفس المشروع؟







