يعتقد البعض أن الكلام في أي شيء والتشكيك في كل شيء أمر صحي وإيجابي وعن طريقه سوف نحارب الفساد ونصلح الذات ونضع حدا للانفلاتات والتصريحات هنا وهناك، من أجل لفت الأنظار والعدسات، والإيمان بفلسفة ديكارت. ونقول أنا أنوح إذا أنا موجد.
بعض (ساستنا) سامحهم الله يتفننون ويتقنون النواح السياسي، وما أقصده بهذا المصطلح الجديد الذي كان الفضل لخروجه إلى حيز الوجود وإضافته إلى قاموس العلوم السياسية على يد بعض البرلمانين المشهورين بالنواح، على شكل تصريحات متواترة وممنهجة القصد منها هو ملء فراغ العمل السياسي الذي ينتظره الشعب، لا التمويه والتملص من المسؤولية السياسية الملقات على عتقه منذ يوم انتخابه كممثل للأمة، وما يزكي كلامنا هو عجز هذه الفئة عن الاتيان بالبدائل والحلول العملية الكفيلة لتحسين الواقع المعاش للمواطن المغربي وتنفيد الوعود الانتخابية لا اعتبار المواطن قنطرة أو همزة وصل لأغراض ونزوات شخصية.
كفانا نواحا ونحيبا في حتى، إن لم يكن لديك ما تضفه لمصلحة هذا الوطن، لن لسانك مبرمج على النواح على أموات لا تملك عظمت الله لإحيائهم، بل ستوقد فتنة لعن الله مؤججها، واكتفي بقلبك إلى حين أن تملأ ملفاتك وتصريحاتك بما سيجدي نفعا لك و لغيرك، وليسمح لنا أمير الشعراء لتحريفنا بيتا من قصائده، ونقول لمن تبنوا النواح السياسي عقيدة ومذهبا: وما نيل المطالب بالنواح ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



