وزير الداخلية متردد في إحالة ملف جماعة بني خلوق بالبروج على القضاء

فيما لم يتخذ امحند العنصر، وزير الداخلية في حكومة عبد الإله بنكيران، أي قرار بخصوص ملف الاختلالات المسجلة بجماعة بني خلوق بمدينة البروج إقليم سطات، والمتمثل في مجموعة من التقارير الواردة على مكتبه من المجلس الجهوي للحسابات بسطات، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، ما تزال أغلبية أعضاء المجلس القروي للجماعة، حسب مصادر موثوقة لموقع “كواليس اليوم” متشبثة بمطالبة الوزارة الوصية بالإفراج الفوري عن مضمون هذه التقارير، وإحاطة الرأي العام المحلي والوطني علما بتفاصيلها، وكذا القرار الذي اتخذته الوزارة بخصوص هذا الملف الذي يبدو أنه “عمر” أكثر من اللازم، وما زال يجد أياد تعيق وضعه على السكة الصحيحة.

آخر مستجدات القضية لجوء مستشاري أغلبية المجلس القروي بجماعة بني خلـوق دائرة البروج، إقليم سطات، إلى عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، عبر مراسلة رسمية، من أجل “التدخل الفوري والعاجل لوضع حد لتدبير المجلس للشـــأن المحلي”.

وكشف الرسالة أن تدبير الرئيس يتسم بـ”الارتجالية والتفرد والتسلط وغياب والديمقراطية وانتفاء المقاربة التشاركية والمحاولات المتكررة للالتفاف على اختصاصات المجلس التداولي والخرق السافر لمقتضيات قانون الميثاق الجماعي”.

واعتبرت رسالة الأعضاء أن الحل الوحيد لتجاوز كل هذه الإشكالية يكمن في الإفراج الفوري عن تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية الخاص بجماعة بني خلوق، دفاعاً عن أحلام الساكنة التي اغتصبها تدبير جماعة بني خلــوق، دون مساءلة، وانسجاما مع الشعار الذي تبنته الحكومة الجديدة بمحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة. إلا أن عبد الإله بنكيران، على ما يبدو، يعتبر أن مثل هذه المشاكل العالقة آخر شيء يشغل باله، والدليل على ذلك أنه لم يكلف نفسه حتى عناء الرد على مراسلة الأغلبية، ولا حتى تكليف وزيره في الداخلية بذلك.

وسبق للجنة تفتيش من وزارة الداخلية أن حلت بالجماعة في عهد مولاي الطيب الشرقاوي، حيث تم التدقيق في جميع الملفات التي يشتبه في ارتباطها بخروقات وتجاوزات، وأعدت تقريرا في الأمر، ومنذ ذلك التاريخ والتقرير حبيس الرفوف.

وجوابا عن سؤال كتابي وجهه نائب برلماني عن دائرة سطات، أكد وزير الداخلية أن المفتشية العامة للإدارة الترابية، في إطار “مسطرة محكمة وشفافة”، حسب تعبيره، عرضت كل نتائج التحريات ومحتوى التقرير على رئيس الجماعة المعني ومنحته آجالا معقولة للـرد والتعليق على ملاحظات لجنة التفتيش. وبعد التوصل بالأجوبـة وملاحظات المصالح المختصة، تم إنجاز التقرير النهائي الذي أكد وجود اختلالات وتجاوزات، كما حدد المسؤوليات المترتبة عن ذلك.

ولم يقف وزير الداخلية عند هذا الحد، بل أكد أنه سيتخذ ما يلزم من إجراءات في حق المسؤولين عن هذه التجاوزات. لكن إلى حدود الساعة لم يصدر منه أي قرار في هذا الاتجاه، علما أن مصالح الجماعة ظلت وما تـزال معطلة أكثر من سنتيـن على مرأى ومسمـع السلطات المحلية والولائية.

محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني