“طاحت الصمعة علقوا بنكيران”

بقلم: أمين مرجون

المثل أعلاه هو أنسب تعليق على بنكيران حين قال: فكرت في استقالة الحكومة بعد حادثة “تيشكا”، حيث فاجأ رئيس الحكومة مستشاري الغرفة الثانية أثناء جلسة الأسئلة العامة، بالكشف عن تفكيره رفقة الحكومة في تقديم الاستقالة بعد الحادثة التي أودت بحياة 42 شخصا إثر سقوط حافلة ركاب في منحدر جنوبي مراكش، مقتدرا بالدول المتقدمة.

ولكن السؤال المطروح هو لماذا لم يقدم رئيس الحكومة استقالته بعد حادثة “تيشكا”؟

ولماذا قالها في الغرفة الثانية أثناء جلسة الأسئلة العامة، وسيارته مخالفة للقانون، كما قال بنشماس عن حزب الأصالة والمعاصرة، والذي هو أيضا خالف القانون بالوقوف أمام مدرسة ابنته في الرباط؟

إذن بن كيران وبنشماس متخالفان في السياسة ومتفقان في مخالفة القانون.. إن خرق قانون السير لا يقتصر على بن كيران أو بنشماس بل إن المغاربة يخترقون القانون السير. يقول سائق طاكسي: أن أعمل مند طلوع الشمس إلى ما بعد الغروب، وأربح مائتي درهم بعد خصم مصاريف البنزين وأشياء  أخرى، وإذا أوقفني شرطي سيدعي عدم احترامي الضوء الأحمر، وسأكون ملزما بدفع مبلغ 700، يعني يجب أن يجب أن أبحث عن 500 درهم إضافية لأسدد الذعيرة، لكن 50 درهما يمكن أن تحل المشكل.

إذا كان بنكيران يقول في إجابته عن أسئلة الفرق البرلمانية بالغرفة الثانية على رجال شرطة السير والدرك الملكي أن يطبقوا القانون بحذافيره مع أي مسؤول ضبط متجاوزا للقانون المحدد للسير، حتى وإن كان هذا المسؤول رئيس الحكومة نفسه، فلماذا لم يطبقوا عليه القانون.. كلام جميل، لكنه مجرد خطاب شعبوي لا يطبق، إذ أن ظهور سيارة رئيس الحكومة وهو لا يضع حتى حزام الأمان ويقول يجب أن نطبق القانون يثير الاستغراب بالفعل.

القانون يطبق على الفقراء والضعفاء، أما المسؤول فلا أحد يجرؤ على توقيفه، حتى إذا ثبتت مخالفته للقانون.

        


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني