توصل مكتب فرع الدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتقرير حول نزاع الشغل القائم بين الصحافي عبد الواحد ماهر، العضو بمكتب فرع النقابة بالدار البيضاء وبمجلسها الوطني الفيدرالي، ومدير نشر جريدة “أخبار اليوم”.
ويجد هذا النزاع مرجعه في إعلان إدارة يومية “أخبار اليوم” عن استغنائها عن خدمات الزميل عبد الواحد ماهر وفسخها لعقد الشغل الذي يربطها به من جانب واحد، بدعوى تدني مردودية عمله ومزاولة نشاط موازي، وبخلفية حرمانه من التعويضات المستحقة وغير القابلة للتنازل أو للتصرف بموجب أحكام القانون ومساطره الجاري بها العمل .
وقد عاين مكتب الفرع أطوار هذا النزاع منذ إحالته على مندوبية التشغيل بناء على شكاية الزميل عبد الواحد ماهر بتاريخ 31 أكتوبر 2012، من أجل التعويض عن الضرر وعن الفصل من العمل وعن فقدان الشغل.
وعلى هذا الأساس، استدعت مندوبية التشغيل مدير “أخبار اليوم” إلى اجتماع أولي يوم الأربعاء 7 نونبر الجاري، والذي تشبث في معرضه، حسب ما دونته مفتشية الشغل، بذات ما تدعيه إدارته وبدون إقرار يذكر بالحقوق التعاقدية وبالأحكام التشريعية الجاري بها العمل في مجال الشغل، هذا في الوقت الذي نبهت فيه مفتشية الشغل إدارة “أخبار اليوم”، بناء على المادة 532 من مدونة الشغل، إلى ضرورة مراعاة هذه الأحكام القانونية في أي قرار تعتزم اتخاذه.
وفي معرض الاجتماع الثاني والأخير الذي استدعي له ماهر بمقر مندوبية التشغيل يوم الجمعة 9 نونبر الجاري، أعلنت إدارة يومية “أخبار اليوم”، وبشكل مفاجئ، تراجعها عن قرار الفصل، وبالتالي إيقاف مسطرة إحالة النزاع على القضاء لتقرير التعويضات الموجبة للزميل عبد الواحد ماهر حقا وقانونا.
وإذ يسجل مكتب الفرع تراجع إدارة يومية “أخبار اليوم” عن القرار المتخذ في حق زميلنا عبد الواحد ماهر دون موجب حق ولا قانو ، وإقرارها بحقه في ممارسة عمله، خارج الضغوط المادية والمعنوية التي مورست في حقه منذ تبليغه بقرار الاستغناء عن خدماته، وفي إطار من الضمانات القانونية والاجتماعية الواجب توافرها في المقاولات ذات الوضعية القانونية السليمة، أعاد في إطار تتبعه للعديد من النزاعات المحالة على مندوبية التشغيل والدعاوي المعروضة على القضاء، التذكير بحقيقة التجاوزات والخروقات المشهودة يوميا في جل مقاولات الصحافة المكتوبة ، والتي تتمثل في عدم وضع أنظمة داخلية للعمل على قاعدة حقوق وواجبات وعلى أساس تحديد المسؤولية والإقرار بمقتضيات القانون الأساسي للصحافي المهني، وفي غياب مجلس للتحرير لتقييم مردودية هيئة التحرير وأداء إدارة النشر والتحرير على حد سواء، وفي غياب مواثيق تحرير لفرض احترام قواعد المهنة وضوابطها الأخلاقية، وفي غياب حكامة جيدة في تدبير الموارد المالية والبشرية، وآليات لإشراك هيئات التحرير عبر ممثليها النقابيين في صياغة القرار، وفي غياب الشفافية والمساءلة في أوجه صرف الدعم السنوي الممنوح من طرف الدولة لبعض هذه المقاولات من أجل تنمية الموارد البشرية وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للصحافيين المهنيين.




