أصبحت رجل الساعة، موضوع حديث الأغلبية والأقلية، شهرتك فاقت الحدود حتى غارت منك النزاهة عدوتك اللدود، ودونت في كتاب غينيس كأول متهم مفقود، وحيرة كل من أراد الإيقاع بك وإدخالك إلى وراء القضبان في مكان مسدود.
عفوا سيدي الفساد صحيح أني لم أرى وجهك لك يوما ولا لون، لكن خيالك في مخيلتنا وآثارك في حياتنا واضحة للعيان، استخدمت في الحملات والندوات، وعلقت في الحلقات وقبب البرلمانات، عمرت بيننا عقودا وسنوات حتى استأنس بك البعض وصرت جزأ منا وأكبر العائلات، اليوم أريد أن أقدم لك اعتذارا عن ما صدر منا كحماقات واستغللنا لشخصك في تبادل الاتهامات، أنت منا وعلينا في الضراء والمسارات، فبك أكل وشرب الفقير في المأدوبات وبك صعد أخيرنا إلى أعلى المقامات، خيرك علينا كبير حتى في الأزمات.
عفوا سيدي الفساد، أصبحت كبيرا وآمن بك العديد وقدسك الانتهازيون ووضعوا لك تمثالا تحمل له الزيارة والقربان، لا أحد يقدر عليك، احتضنت النزاهة بين ذراعيك ونمت معها في فراش مزين بالبشاعة واغتصبتها في بكارتها وحرمتها من شرف الشجاعة.
رسالتي موجهة إليك وأرجو منك أن تقدم نفسك في أقرب وقت وتكشف لنا عن أسرار مريديك وأتباعك، وتدافع عن نفسك أو دحض الاتهامات، أكرر الرجاء فقد سئمنا سياسات الشماعات والفزاعات.
وللجواب المرجو مراسلتي على العنوان الأتي: مجتمع مغربي زنقة مواطن رقم 35







