الدار البيضاء: عبد العالي حسون
تحولت شوارع وأزقة الدار البيضاء قبل قليل إلى ساحات للنار، بحيث بدأت مجموعات من المراهقين القاصرين توحد صفوفها وتقرع طبولها استعدادا لشن الحرب على أحياء وشوارع العاصمة الاقتصادية ليلة عاشوراء على غرار السنة الماضية.
وتتشكل هذه المجموعات من فتية تتراوح أعمارهم بين 7 و 18 سنة مدججين بجميع أنواع الأسلحة البيضاء من سيوف وهراوات و سكاكين، وتبقى مجموعة “اللاهوت” هي الأقوى من حيث العدد وتضم كل مجموعات حي مولاي الرشيد بمجموعاته السبع.
وتضم هذه المجموعة أزيد من 30 عنصرا وتقوم بجمع الإطارات المطاطية للسيارات والشاحنات والحافلات وتخفيها في فيلا مهجورة بحي الهدى أمام مستوصف غار النحل، وذلك من أجل إحراقها وتحطيم الرقم القياسي الخاص بأكبر حريق (الشعالة) بالمدينة، بعدها تقوم بالهجوم على الإحياء الأخرى وإخلائها. وتبقى المعركة ما بين فر وكر بين هذه المجموعات في مختلف شوارع وأحياء المدينة.
هذا وتطالب ساكنة حي السلامة المجاور ومجموعة من الأحياء الأخرى بتوفير الحماية الأمنية والتصدي لهذه الظاهرة الغريبة حتى لا تتكرر أحداث السنة الماضية المؤسفة والتي أصيب خلالها شابان بريئان بحروق بليغة على مستوى الوجه حين تم قذفهما بإطار ملتهب، كما أسفرت عن مجموعة من الإصابات المتفرقة في مختلف أحياء المدينة .




