محمد البودالي: كواليس اليوم
قال إلياس العماري، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، إن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، قبل وبعد توليه هذه المسؤولية، طالما هاجم حزب “البام” بعدائية لا مبرر لها.
وكشف العماري، في الندوة الصحفية التي نظمها الحزب في مقره بطريق زعير بالرباط، مساء اليوم الأربعاء، أن بنكيران استهدفه شخصيا في قضية جامع المعتصم ومن معه، ووجه إليه اتهامات باطلة لا أساس لها بـ”التورط” في سجنه، متسائلا كيف يكون حزب الأصالة والمعاصرة متورطا في هذا القضية، بينما اعتقل إلى جانب المعتصم مسؤولون من حزب الأصالة والمعاصرة.
واعتبر العماري أن صمت الحزب تجاه قضية اعتقال أعضاء به، يرجع إلى التزام قياديي هذا الحزب باحترام القضاء، مشيرا إلى أن الأصالة والمعاصرة “ملتزم باحترام القضاء، حتى ولو كانت قراراته خاطئة”.
وكشف العماري أنه عقد جلسة مكاشفة مع عبد الإله بنكيران وجامع المعتصم، بحضور عبد الله باها، وزير الدولة حاليا، استغرقت خمس ساعات، مشيرا إلى أنه استفسر بنكيران عن ملابسات إطلاق سراح المعتصم ومن معه، فتحدث إليه بنكيران ببعض الحقائق، لكنه أضاف مخاطبا العماري “سترني الله يسترك”. وقال العماري إن باها شاهد على ما يقول. وزاد العماري مخاطبا الصحافيين “إسألوه عن حقيقة الملف، ولو أخبركم ب25 في المائة فقط، فأنا مستعد لأن أكمل لكم الـ75 في المائة المتبقية”.
وتحدث العماري عن اتهامات كاذبة وادعاءات لا أساس لها، تصدر عن رئيس الحكومة، وقياديين في الحزب الذي يقودها.
من جهته، اعتبر مصطفى بكوري، الأمين العام للحزب، في كلمة له بالمناسبة، أن كل ما تفعله الحكومة الحالية هو “الحلول البديهية”، مشيرا إلى أن الفرنسيين، خلال دراسته، كانوا يحذرون الطلبة بقولهم “إياكم والحلول البديهية”.
واعتبر الزيادة في أسعار المحروقات، التي أقدمت عليها الحكومة فور توليها مسؤولية تدبير الشأن العام، تدخل في هذا الصدد.
وذهب البكوري إلى أن مشكلة الاقتصاد الوطني لن تحل بالزيادة في أسعار المحروقات، مشيرا إلى أنه لو كان الحل يكمن في مثل هذا الإجراء، لأقدمت عليه جميع الدول التي تعاني مشاكل في اقتصادها.
وألقت سهيلة الريكي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، والمسؤولة عن قطب الإعلام والتواصل، كلمة تطرقت فيها إلى خطورة تصريحات رئيس الحكومة، وسعيه إلى تكميم أفواه الصحافيين من خلال مواقف عديدة، كشف فيها عداءه المجاني إلى حرية التعبير، مشيرة إلى أن أخطر خرجة لعبد الإله بنكيران، تجلت في تصريحه الأخير الذي يتهم فيه منابر إعلامية وطنية وإذاعات خاصة بالمشاركة في محاربته، وهو ما اعتبرته سهيلة بمثابة تصريح خطير يستدعي موقفا حازما من جميع الزملاء الصحافيين الذين تم المس بهم من طرف بنكيران.
من جهته، أوضح أحمد التهامي، نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن لجوء الحزب إلى مقاضاة رئيس الحكومة من أجل “السب والقذف”، هو موقف حضاري وديمقراطي يؤمن بدولة الحقوق والمؤسسات، مشيرا إلى أنه في جميع الدول الديمقراطية تتخذ فيها مثل هذه المساطر القانونية. وكشف أن الحزب سيذهب مع رئيس الحكومة في مسطرة الدعوى إلى أبعد مدى. واعتبر تصرفات رئيس الحكومة “استغلالا للنفوذ”.
وتدخل حكيم بنشماس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وأبدى استغرابا من سعي رئيس الحكومة إلى “شرعنة السب والقذف” داخل المؤسسة التشريعية، مشيرا إلى أن بنكيران خاطب ممثلي الأمة بما مفاده “لا يجب على الاتهامات المتبادلة بين السياسيين أن تكون موضوعا للجوء إلى القضاء”، وهو ما استنكره بنشماس.
وسجل بنشماس، في ارتباط بجلسات المساءلة الشهرية، إصرارا غريبا من جانب رئيس الحكومة على الخلط بين مسؤوليته الحكومية وصفته الحزبية، في خرق سافر لمقتضيات الفصل 100 من الدستور، وهو ما اعتبره رئيس فريق الحزب بمثابة “مؤشر على انحراف دستوري يعني كل المؤسسات والهيئات السياسية”.
ومن جهة أخرى، كان لافتا حضور الصحافي لحسن عواد، مدير الأخبار بإذاعة “راديو بلوس”، والناشط في حزب الأصالة والمعاصرة، خلال أشغال الندوة.




