الملك يقوم بجولة على متن ترامواي البيضاء رفقة بنكيران ومارك آيرو والوزير الأول الفرنسي يصف إصلاحات المغرب بـ”المبهرة”

أشرف جلالة الملك محمد السادس٬ يوم الأربعاء على تدشين الخط الأول لترامواي الدار البيضاء٬ هذا المشروع المهيكل الذي يعكس الإرادة الراسخة لجلالته للرقي بالعاصمة الاقتصادية إلى مصاف المدن العالمية الكبرى.

وسيساهم الخط الأول من الترامواي٬ الذي يعد أحد المكونات الرئيسية لبرنامج التنمية الحضرية للدار البيضاء، والذي هو ثمرة شراكة مغربية – فرنسية ٬ في حل إشكالية النقل بالمدينة ٬ وضمان نوع من التكامل مع شبكات الحافلات وسيارات الأجرة٬ علاوة على الحفاظ على البيئة من خلال تقليص التلوث ومصادر الضوضاء٬ ومواكبة النمو الاقتصادي الذي تشهده الجهة ككل عبر خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

ويربط الخط الجديد ٬ الذي يعبر المدينة من الشرق الى الغرب على مسافة 31 كلم،  الأحياء الرئيسية للمدينة (شوارع محمد زفزاف٬ وعقبة٬ وتاشفين والشهداء٬ وعلي يعتة ٬ ومحمد الخامس٬ والحسن الثاني٬ وعبد المؤمن ومكة٬ وبانوراميك٬ والعمالات ٬ وأنوال٬ وعمر الخيام٬ وعبد الرحمن)، ويشتمل على 48 محطة.

ولم يكن اختيار مسار ترامواي الدار البيضاء اختيارا اعتباطيا٬ بل إنه يندرج ضمن “مسلك استراتيجي” يربط الأحياء المجاورة بوسط المدينة.

وسيساهم هذا المسار “ثنائي التفرع” في ربط أفضل للمجال ٬ وإنعاش قلب مدينة الدار البيضاء ومناطق الرواج التجاري٬ وتسهيل الترابط مع وسائل النقل الحضرية الأخرى وتحسين إطار حياة الساكنة من خلال ضخ أنشطة جديدة في الأحياء المجاورة.

ويبلغ عدد عربات ترامواي الدار البيضاء٬ التي يصل طولها الى 65 مترا٬ 37 عربة ٬ هي آخر ما أنتجته الشركة الفرنسية “ألسطوم” . وتتوفر العربات على نظام للتكييف ودرج منخفض يسهل ولوج الأشخاص محدودي القدرة على التنقل.

ويشكل هذا النمط من النقل الإيكولوجي ٬ والذي بلغت استثماراته 9ر5 مليار درهم٬ المرحلة الأولى من الشبكة الإجمالية للنقل النظيف وجزءا من مشروع شامل لتحسين التنقل بالمدينة .

وبموازاة مع إنجاز الخط الأول للترامواي ٬ تم إحداث مركز للصيانة بحي سيدي مومن يروم القيام بعمليات الصيانة وتخزين المعدات والتجهيزات الثابتة.

وقد واكبت أشغال المشروع عملية إعادة التهيئة الحضرية لمساحة تقدر ب 90 هكتار تمتد على طول مسار الترامواي شملت زرع 2000 شجرة ونخلة وإعادة زرع 2000 شجرة أخرى ٬ وتهيئة الأرصفة والطرق والممرات الأرضية والإشارات الضوئية وزرع حزام أخضر ٬ وكذا تثمين بعض الأحياء ومباني وساحات ذات قيمة تراثية وثقافية وسياحية هامة وتقليص التلوث والضوضاء٬ وإحداث فضاءات خاصة بالراجلين ٬ وهي كلها إجراءات وتدابير كفيلة بتمكين سكان الدار البيضاء من فضاء جذاب يوفر العيش المريح.

وبهذه المناسبة قام جلالة الملك٬ مرفوقا بالوزير الأول الفرنسي جون مارك آيرو ورئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران٬ برحلة تدشينية ربطت بين ساحة الأمم المتحدة وساحة محمد الخامس.

وبنفس المناسبة٬ وشح صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله ٬ بأوسمة ملكية بعض الأطر من شركة الدار البيضاء للنقل الذين ساهموا في إنجاز هذا المشروع.

وهكذا وشح جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط ٬ يوسف اضريس المدير العام للشركة ٬ وبوسام المكافأة الوطنية من درجة فارس ٬ نادية بوهريز نائبة المدير العام ٬ وهشام قرطاسي رئيس قسم البنيات التحتية ٬ وعزيز أولغازي رئيس قسم الأنظمة .

وحضر مراسم التدشين عدد من أعضاء الحكومتين المغربية والفرنسية وممثلو المقاولات المشاركة في إنجاز ترامواي الدار البيضاء ( “ألسطوم -فرنسا”٬ و”إرأ تي بي – فرنسا”٬ و”سيسترا-فرنسا”٬ و”كولاس راي – فرنسا” و “إس تي إي بي -بلجيكا” ٬ و”يابي ميركيزي-تركيا”٬ و”سي إي دي – المغرب” و “في إي أ إس -المغرب” و “سيجيليك -المغرب”٬ وكذا عدد من الشخصيات الوطنية والأجنبية .

وفي سياق آخر، قال جون مارك إيرول، الوزير الأول الفرنسي، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، إن نتائج الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب مبهرة. وتعتبر أول زيارة لهذا المسؤول الفرنسي إلى المغرب.

 وقال في كلمة له خلال منتدى الأعمال المغربي الفرنسي المنظم حول “المغرب-فرنسا: شراكة استثنائية في خدمة تنافسية متقاسمة”٬ إن المغرب٬ الذي انخرط في عدة أوراش خاصة تلك المتعلقة بتعزيز بنياته التحتية٬ وأوجد أقطابا للتميز في الصناعة والخدمات٬ نجح في تحقيق نمو من نوع جديد جاء ليدعم الدستور الجديد للمملكة.

وأعرب المسؤول الفرنسي عن قناعته وثقته في قدرة المغرب على تحقيق مزيد من التطور٬ معبرا عن عزم بلاده مواكبة المملكة على طريق التقدم ٬ وداعيا المقاولات الفرنسية إلى التعبئة والانخراط في مشاريع مشتركة مع نظرائهم المغاربة استجابة لتطلعات المغرب بالاعتماد على “تضامن حقيقي٬ لكون النموذج التقليدي للعلاقات الثنائية أصبح متجاوزا”.

كما حث الوزير الأول الفرنسي على إنشاء وحدات إنتاجية مشتركة وفق خطة مدروسة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين بضفتي البحر الأبيض المتوسط٬ مضيفا أن “المغرب يمكن أن يشكل قاعدة للاستثمار نحو كامل إفريقيا”.

وأعرب المسؤول الفرنسي عن قناعته وثقته في قدرة المغرب على تحقيق مزيد من التطور٬ معبرا عن عزم بلاده مواكبة المملكة على طريق التقدم ٬ وداعيا المقاولات الفرنسية إلى التعبئة والانخراط في مشاريع مشتركة مع نظرائهم المغاربة استجابة لتطلعات المغرب بالاعتماد على “تضامن حقيقي٬ لكون النموذج التقليدي للعلاقات الثنائية أصبح متجاوزا”.

كما حث الوزير الأول الفرنسي على إنشاء وحدات إنتاجية مشتركة وفق خطة مدروسة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين بضفتي البحر الأبيض المتوسط٬ مضيفا أن “المغرب يمكن أن يشكل قاعدة للاستثمار نحو كامل إفريقيا”.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني