جمعيات مدنية غاضبة من سلطات أربعاء الغرب

سوق الأربعاء: محمد القطاري

تقدم العديد من الجمعيات و الهيئات ملفاتها إلى السلطة المحلية مستوفية جل الشروط القانونية، ورغم ذلك لا يسلم لها وصلا مؤقتا و لا وصلا نهائيا؛ علما أن الفصل 05 من قانون الحريات العامة يؤكد على انه  “يجب أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي يسلم عنه وصل مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال وتوجه السلطة المحلية المذكورة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية المختصة نسخة من التصريح المذكور وكذا نسخا من الوثائق المرفقة به، وذلك قصد تمكينها من إبداء رأيها في الطلب عند الاقتضاء، وعند استيفاء التصريح للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة اللاحقة يسلم الوصل النهائي وجوبا  داخل أجل أقصاه 60 يوما وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها ..” .

ويؤكد الدستور المغربي 2011 – الذي يعد دستور الحريات بامتياز خاصة في الباب الثاني (من الفصل 19 إلى الفصل 40 ) – في الفصل  29 “حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة..”.

وعوض أن تطبق السلطة المحلية  هذه القوانين والمقتضيات تطبق قانون التحكم الرجعي، والذي تم تطبيقه على العديد من الجمعيات مثلا؛ كالجمعية الغرباوية للحمام الزاجل (حمام السباق) التي وضعت ملفها بتاريخ 04 ماي 2012 دون وصل إلى يومنا هذا، ونفس الوضع بالنسبة لجمعية الفضاء الجميل للصباغين المحترفين للتنمية أكثر من سنة دون وصل إيداع، حيث أكد رئيسها أن هذا المنع خرق للحريات العامة، وجمعيات عديدة، وهناك جمعيات أخذت وصلا في وقت قياسي، كالجمعيات الوصية على المهرجانات؛ وذلك لعدة اعتبارات منها لغرض انتخابي..

ومعلوم أن أغلب الجمعيات بالمدينة هي جمعيات شبابية، ويعتقد أن مثل هاته السلوكيات ردة على مقتضيات دولة الحق والقانون، علما أن صاحب الجلالة سبق له التأكيد، في أحد أهم خطاباته السامية، على أنه “من غير المعقول اعتبار الشباب عبئا على المجتمع، وإنما يحب التعامل معه كطاقة فاعلة في تنميته “(مقتطف من خطاب 30 غشت 2012).

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني