الرباط: عبد الحق التدلاوي
أثارت بعض الأفكار التي جاءت في التقرير السياسي الذي ألقاه عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب أول أمس بسلا، والمتعلقة بإصلاح صندوق المقاصة، مخاوف جمة للطبقة المتوسطة، التي تنتظر التفاتة ايجابية من هذه الحكومة طبقا لما جاء في بعض الخطب الملكية التي دعت إلى المزيد من الاهتمام بأوضاع هذه الطبقة.
وترى بعض الفعاليات المختصة بالموضوع، في تخلي بنكيران عن دعم المحروقات بصفة كلية، ودعم المواد الأساسية التي عرفها المغرب لعدة قرون، ستكون له عواقب وخيمة، خاصة فيما يتعلق بطبيعة التماسك الاجتماعي للطبقة المتوسطة التي تنبني وضعيتها الاجتماعية والاقتصادية على عدد من التوازنات المرتبطة بأسعار المحروقات والمواد الأساسية شانها في ذلك شأن باقي الفئات الأخرى.
وأضافت نفس المصادر، أن الطبقة المتوسطة التي تمتلك سيارة تم اقتناؤها بالسلف، وتمتلك شقة هي الأخرى عن طريق قرض بنكي طويل الأمد، بالإضافة إلى بعض المستلزمات والمصاريف المتعلقة بتمدرس الأطفال والتطبيب والعلاج والدواء، تعيش على الكفاف والعفاف والغنى عن الناس، وهذا لا يعني بالمرة أنها ميسورة الحال أو لا تعيش ضائقات مالية.
وفي الأخير قالت مصادرنا إن إصلاح صندوق المقاصة يتطلب دراسة عميقة وشاملة ومحسوبة، تراعي عددا من المعايير والمقاييس تأخذ بعين الاعتبار في المقام الأول البعد الاجتماعي وتبتعد عن النظرة الحسابية المختزلة في كم سنربح من ملايير، لأن الاستقرار الاجتماعي لا يقدر بثمن، ولا يعني الطبقة المتوسطة التي تعتبر في حقيقة الأمر طبقة بسيطة الحال إن لم نقل هي الأخرى طبقة فقيرة.




