المصالح تهدد جمعية المغراوي.. قياديون غاضبون من استفراد الشيخ بإكراميات السعودية

كواليس اليوم: مكتب الرباط

قدم حماد القباج، المسؤول الإعلامي في جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، أول أمس الثلاثاء، استقالته من منصبه، بعد خلافات عميقة بينه وبين الشيخ محمد المغراوي، رئيس الجمعية.

استقالة المنسق الوطني لجمعيات دور القرآن المنضوية تحت لواء السلفية المغراوية، تأتي في إطار تنديده بموقف المغراوي، الموجود الآن بالسعودية، الذي يساند فيه مواقف خادم الحرمين الشريفين، العاهل السعودي، تجاه القضية المصرية، حيث لم يتردد في تقديم دعمه إلى الجيش المصري، في مواجهة الإخوان المصريين.

موقف الشيخ المغراوي تجلى بوضوح عندما أصدر أحد إطارات الجمعية، واسمه عادل الرفوش، يوم 26 غشت، قصيدة هجائية في خادم الحرمين الشريفين، ملك السعودية، ينتقد فيها موقفه من مساندة الجيش المصري، على حساب الإخوان المسلمين، وهي القصيدة التي أثارت زوبعة داخل الجمعية وأدت إلى نشوب خلافات قوية بين قياداتها.

المغراوي، بعد قصيدة الهجاء هذه، أصدر بلاغا يتبرأ فيه من مضمونها، ويدعو عادل الرفوش إلى تقديم اعتذار علني إلى العاهل السعودي.

رد الرفوش لم يتأخر كثيرا، إذ سرعان ما أعلن رفضه القاطع لبلاغ المغراوي وموقفه مساندة العاهل السعودي في دعمه للجيش المصري، موضحا أن القصيدة الشعرية تبقى مسألة شخصية، وأن ما ورد في قصيدته، يعتبره هو واجبا دينيا، لأنه يعتبر أن “الدين نصيحة”.

الرفوش موضحا أن القصيدة ليست في حد ذاتها ضد العاهل السعودي، الذي قال إنه يحترمه ككل المسلمين، ولكنها ضد موقفه مع القضية المصرية.

ويبدو أن المصالح هي التي تقف وراء الصراعات الخفية التي بدأت تتسرب إلى داخل جمعية الشيخ المغراوي، التي ظلت إلى وقت قريب تتظاهر بتماسكها و”وحدتها العضوية” في مواجهة ما تسميه “المخزن”، الذي تدعي أنه “يحارب القرآن” بعد إغلاق دورها التي رفضت أن تخضع في فتحها للمساطر القانونية المعمول بها، من تراخيص وغيرها، كما رفضت أن تخضع لوصاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهذا ما لا يضمن مراقبتها ومعرفة المناهج التعليمية التي ستستعملها في تدريس القرآن الكريم.

وتوحي خرجة المغراوي هذه، وهو في الديار السعودية، بأن دفاعه المستميت عن العاهل السعودي لم يأتي عن قناعة شخصية، وإنما لـ”الإكراميات” و”العطايا” التي يحصل عليها من هذا البلد، في الوقت الذي يبدو أنه يستفرد بهذه الإكراميات ويحتفظ بها لنفسه، دون أن يقوم بتوزيعها بشكل عادل على باقي القياديين في جمعيته، لذلك يقال إنه إذا ظهر السبب بطل العجب.

فهل بالفعل ترجع أسباب الخلافات الوليدة إلى أن السعودية لا تعرف غير مخاطب واحد هو الشيخ المغراوي، الذي تغدق عليه، في الوقت الذي لا يتوصل فيه الرفاق الآخرون للشيخ بأي شيء !!! أم أن الأمر يتعلق باختلاف إيديولوجي فقط؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني