انخراط الصحراويين في الحياة السياسية الوطنية يقطع الطريق على أطروحة الانفصال

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تميزت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بتأييد واسع للطرح المغربي لمعالجة قضية الصحراء المغربية.

الأخبار القادمة من نيويورك تشير إلى أن المداخلات التي قدمها ممثلو عدد من البلدان المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، تميزت بدعم المقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية، بالتوازي مع المعطيات التي قدمت لمبعوثي هذه البلدان.

 ومن بين أهم المؤشرات المشجعة التي توقف عندما المتدخلون، إقبال الصحراويين على الانخراط في الحياة السياسية المغربية، والمشاركة في الاستحقاقات السياسية الوطنية على مستوى الجماعات والمجالس المنتخبة محليا، إضافة إلى مشاركتهم في انتخابات البرلمان بغرفتيه، مما يؤكد تعلق الصحراويين بالانتماء للمغرب، وحرصهم على التعبير عن توجهاتهم السياسية وآرائهم من داخل المؤسسات القائمة.

وقد قدم عمر الدخيل يوم الثلاثاء الماضي، مداخلة في هذا الموضوع، استعرضت مشاركة المواطنين الصحراويين في الحياة السياسية، واقتناعهم بالآفاق السياسية الواعدة التي تتيحها التجربة السياسية المغربية، على مستوى تدبير الشأن المحلي والتواجد في المؤسسات الدستورية الفاعلة والهامة والتي تشارك في صنع القرار الوطني والمحلي.

عمر الدخيل، كشف بالأرقام والمعطيات حجم التزايد الواسع لتيار مهم داخل المجتمع الصحراوي الذي أغرته التجربة السياسية لا سيما بعد إقرار دستور 2011، والتوجه نحو إقرار الجهوية الموسعة، كنموذج لتدبير الشأن المحلي، وفتح الباب أمام النخب المحلية الصحراوية. ويعتبر هذا المؤشر معطى يفرض نفسه بقوة في صياغة أي حل مستقبلي لطي ملف الوحدة الترابية وإنهاء النزاع المفتعل.

كما تؤكد هذه الحقائق الميدانية على الأرض، حتمية حل قضية الصحراء المغربية في إطار السيادة الوطنية، بعد أن قدم المغرب مقترحا يحفظ سيادته ويتيح لجميع المواطنين الصحراويين على الضفتين الانخراط في الحياة السياسية من خلال مؤسسات منتخبة تعطيهم إمكانية تسيير أنفسهم وفق النموذج الذي يرعى خصوصيتهم مما يبطل جميع الادعاءات التي تتسر خلف أطروحة الانفصال الذي بات متجاوز على ضوء الموقف المغربي منذ سنة 2007.

وحسب الأصداء القادمة من نيويوك فإن تسليط الضوء على هذه الحقائق أعطى للمقترح المغربي بخصوص قضية الصحراء جاذبية كبرى، من خلال موضوعية الطرح وبلورته من خلال فتح باب الترشح للجميع.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني