في بلدي يخرق القانون باسم القانون بل أكثر من هذا يخرق القانون باسم أو مفهوم جديد صدمني به مسؤول أمني اليوم وهو يقول لي أنت ممنوع من هذا باسم النظام العام وطوال دراستي القانونية المتواضعة (حيث أنا كسول) لم يسبق لي أن اصطدمت بهذا النوع من المفاهيم والتسميات التي تمنعك من التجول وتحاصرك حتى من حق الذهاب لقضاء حاجاتك الطبيعية باسم الطبيعية باسم النظام العام ..أواه …إن كان يقصد بذلك الآداب العامة والأخلاق العامة فأنا لن أفعل ذلك أمام الناس لأنني ببساطة كنت أتظاهر داخل مجموعة بشرية كثيفة ومنظمة … لكنه لم يكن يقصد الآداب العامة والنظام العام كما أفهمه ويفهمه كل الناس كان يقصد ويلمح للنظام بهالة ويسند له العامية من العام وهو من يمنعني من ممارسة حق التظاهر وحرية التعبير عن رأيي رغم كونها من مقومات الوطنية التي أتمتع بها داخل هذا البلد بل أكثر من ذلك أنني أحاصر أنا وبقية الأربع آلالاف أستاذ الآخرين أمام ساحة مبنى الوزارة ويمنع عن كل واحد منا أن يغادر ذلك المكان باسم النظام العام ببساطة لأننا نوينا وسطر في بياننا للإضراب الذي نخوضه عبارة تنفيذ وقفة احتجاجية أمام الحزب الحاكم ..آه الحزب الحاكم هو النظام العام فهمت الآن إذن لي الحق في التظاهر والاحتجاج أمام كل الوزارات والمؤسسات ومقبول أن تتوقف دروس التلاميذ وغيرها لأنه ببساطة تلك الوزارات ليس بها وزراء ومسؤولون من الحزب الحاكم غير الحاكم فليس هناك أي مانع من احتجاجي ووقفاتي أمامها فالحزب الحاكم غير معني بهم بحكم أنه تخلص منها بإسنادها لمن ليسوا أعضاءه ،وليسوا وزاراء سياسيين ،لكن ليس لي الحق في الاحتجاج أمام الحزب الحاكم وليس لي الحق حتى في الخروج من مكان تجمعنا بشكل فردي خوفا من مغبة توجهي صوب مقر حزب المصباح فينطفئ ويطيح الظلام حيت أنا زغبي ليام ….
أحمد عبد الغني
28 نونبر 2013




