وزارة الداخلية الجزائرية تعجز عن السيطرة على مواجهات بين أتباع المذهبين المالكي والأباضي

كواليس اليوم: مكتب الرباط

شهدت مدينة القرارة في ولاية غرداية جنوب الجزائر، أعمال عنف وشغب، تسببت في إصابة 50 شخصا بجروح بعضها بليغة، إضافة إلى تطور الأحداث إلى معارك دموية بين أتباع المذهب المالكي والمذهب الأباضي.

وتسببت هذه الأحداث في حرق وإتلاف عشرات المحلات الخاصة والعامة، إضافة إلى حدوث شلل تام بالمدينة، ما دفع وزارة الداخلية إلى دفع تعزيزات أمنية كبيرة للسيطرة على الوضع، ووضع قوات الجيش في حالة استنفار للسيطرة على أعمال الشغب والعنف التي استمرت على مدى يومين.

هذا وحملت عدد من الأوساط الجزائرية وزارة الداخلية مسؤولية ما حدث، بسبب تقصيرها وعدم قدرتها على مواجهة الأحداث بما يلزم وحنكة واستعجال لمنع تطور الأحداث التي بدأت صغيرة ثم تضخمت بسبب توظيف الصراع المذهبي في الخلاف.

ورغم نفي وزير الداخلية الجزائري تقصير الشرطّة في إعادةِ الهدوءِ إلى المنطقةِ، فإن قوة الأحداث التي شهدتها المنطقة، نقلت المشكل على وجه السرعة إلى مجلس الأمة الجزائري، حيث وجهت انتقادات واسعة إلى وزارة الداخلية والوزير الوصي الذي حاول تبرئة ذمة وزارته من المسؤولية عن نتائج وتداعيات المشكل الذي يقض مضجع السلطات الجزائرية بسبب الحساسية المفرطة بين أتباع المذهب المالكي والمذهب الأباضي.

جواب وزير الداخلية بمجلس الأمة ورط وزارته أكثر من تبرئتها، بعد أن تضمن جوابه تعبيرا عن الأسف لحجم الخسائر المادية التي طالت الممتلكات الخاصة والعامة.

وقد وجهت انتقادات واسعة للداخلية الجزائرية بالتقصير في إعادة الأمن والاستتباب، والسيطرة على الوضع الأمني واحتوائه بعد اندلاع المواجهات الأولى.

وحسب ما تناقلته وسائل الإعلام الجزائرية، فإن تطور النزاع، دفع ببعض المحتجين إلى توجيه انتقادات كبيرة لوزارة الضبط بسبب العجز وضعف المقاربة الوقائية للسيطرة الوضع، والتصدي للمطالب الرامية إلى العصيان المدني.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني