هل لإقالة فاخر قبيل مشاركة الرجاء في كأس العالم للأندية علاقة بالضجة الإعلامية الأخيرة لأمين الرباطي؟
زربـــي مـــراد
في الوقت، الذي تستعد فيه الفرق المؤهلة لكأس العالم للأندية المزمع تنظيمها بالمغرب وتوشك على وضع آخر اللمسات على بعد نحو أسبوعين من انطلاق منافساتها، للبصم على مشاركة مشرفة، أدار مسؤولو فريق الرجاء البيضاوي العجلة إلى الوراء، محدثين تصدعا قويا داخل البيت الرجاوي عهد بترميمه إلى المدرب التونسي نبيل معلول بعصاه السحرية.
قد نتفق مع إدارة الرجاء في كون امحمد فاخر حصد نتائج سلبية لا ترقى إلى مستوى طموحات الفريق الأخضر، خصوصا بعد الانتدابات العديدة، التي أقدم عليها وكلفت الفريق أموالا باهظة، لكن أن يتم إعفاؤه من مهامه في الظرفية الحالية، فهو بدون شك قرار مجانب للصواب، ومن شأنه أن ينعكس سلبا على المشاركة الخضراء في الكأس العالمية.
والأكيد أن مسؤولي الرجاء يعلمون ذلك جيدا وما كان لهم أن يخوضوا في أمر كهذا في ظرف كهذا مع مدرب من أبناء الفريق كهذا، إلا إذا كان الأمر أكبر وأجل وإن تذرعوا بالنتائج السلبية ظاهريا، التي وجدوا فيها فرصة مواتية، وهو ما يجرنا إلى الاعتقاد بأن للإقالة علاقة بالضجة الإعلامية، التي فجرها عميد الرجاء السابق ،أمين الرباطي حين اتهم فاخر بالتبزنيس في اللاعبين على حد تعبيره؟
والغريب في الأمر أن يعوض فاخر بالتونسي نبيل معلول لا عن دراسة وتتبع واقتناع من المكتب المسير، إنما فقط بتوصية من لاعب الرجاء السابق التونسي، عادل الشادلي كما أكدت مصادر متطابقة، وبمبلغ مالي قدر ب 25 مليون سنتيم، وهو ما يزيد من احتمال أن يلذغ النسور من نفس الجحر، وهي نتيجة حتمية لكل من لم يتسم قراره بالعقلانية والتريث في اتخاذه.
قرار فسخ عقد فاخر وتعويضه بمعلول، وبغض النظر عن الظرفية الغير مناسبة قد لايحمل جديدا وقد لا يعود بالنفع على الرجاء، خصوصا خلال كأس العالم المقبلة، التي ينتظر منها الجمهور المغربي عامة والرجاوي خاصة الكثير من زملاء متولي، لنفض غبار التواضع عن الكرة المغربية، على اعتبار أن ثمة تشابه في طريقة لعب فاخر ونهجه التكتيكي مقارنة مع معلول.
والذي يبدو أن إدارة بودريقة تجهله أو تتجاهله، أن فريقا بقيمة الرجاء يعتمد لاعبوه على اللمسات الفنية والتقنيات الفردية، كان من الطبيعي أن يتعثر ويجد صعوبة في تحقيق الفوز على فرق أقل منه منه مستوى، في ظل وجود مدرب اسمه فاخر تختلف فلسفة لعبه مع فلسفة الرجاء، وبإمكانه توظيفها مع فرق أخرى تعتمد في لعبها على الاندفاع البدني، لتأتي بالأحسن كما حدث سلفا مع كل من الجيش الملكي وحسنية أكادير.
ويتساءل كثيرون عن المعايير، التي استند عليها المكتب المسير للرجاء للتعاقد مع معلول، علما أنه فشل في قيادة نسور قرطاج نحو الدور الحاسم لاقصائيات كأس العالم، ولولا جرة قلم لما تسنى لتونس أن تعبر لذات الدور وقد انهزمت بهدفين نظيفين برادس أمام منتخب الرأس الأخضر، ثم ما الجدوى بتعويض مدرب في وقت حساس بمدرب آخر يشترك وإياه في أمور كثيرة لا تناسب طريقة لعب الرجاء؟
ويبدو أن الرجاء لم يستفد من أخطائه المتكررة حين ينتدب لاعبا أو مدربا، وذلك بالنظر إلى اللاعبين الكثر، الذين تم جلبهم دون أن يعلم الغاية من التعاقد معهم وإن كلفهم ذلك مبالغ مالية مهمة ،ونذكر على سبيل المثال الكونغولي، دوكاندا، الذي يلازم بنك الاحتياط وزمامة صاحب أكبر صفقة بالبطولة ومع ذلك يكتفي بمشاهدة المباريات من المدرجات، مما يطرح تساؤلات عدة حول الغاية من إبرام صفقات لا تعود على الفريق بالنفع ولا يجني من ورائها إلا الخسران.




