محلل جزائري: بوتفليقة أصبح خارج المعادلة السياسية

كواليس اليوم: مكتب الرباط

اعتبر الإعلامي والمحلل السياسي الجزائري، محمد قيراط، أن تهافت بعض القوى السياسية لترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة، يعبر عن تمسك فئة محدودة بمصالحها من خلال طرح ترشح الرئيس الحالي لحكم البلاد لولاية أخرى رغم ظروفه الصحية الصعبة، والتي تمنعه من الناحية العملية من ممارسة كامل صلاحياته بكفاءة تامة.

وأوضح محمد قيراط، أن عبد العزيز بوتفليقة بات من الناحية الواقعية خارج المعادلة السياسية بالنظر لعدة أسباب، أهمها عجزه الصحي الكامل، إضافة إلى انتسابه إلى حقبة سياسية يسعى عدد من الجزائريين إلى طيها بشكل نهائي، دون إغفال حصيلته السلبية في إدارة شؤون البلاد.

وكشف المحلل السياسي الجزائري، في مقال نشرته صحيفة “الشرق القطرية” يوم الجمعة الماضي تحت عنوان “متى تهب رياح التغيير على الجزائر”؟، أن الوضع الصحي للرئيس الجزائري، والاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي تعاني منه البلاد، يفرضان إنهاء حكم الرئيس الحالي، والتمهيد لحدوث تغيير سياسي حقيقي ينهي القبضة الأمنية التي تحكم البلاد، ووضع حد لهيمنة العسكر لتدبير شؤون البلاد منذ استقلال الجزائر سنة 1962.

واعتبر محمد قيراط، أن التغيير في الجزائر بات مطلبا ملحا لجميع الفئات والقوى، رغم محاولة بعض القوى التي لا تمثل غالبية الشعب الجزائري تمويه الخارج، وخنق الأصوات المطالبة بالتغيير على الصعيد الداخلي.

وتحدث محمد قيراط، عن تطلع فئات واسعة من الشعب الجزائري للتغيير بعد اندلاع الثورات بعدد من دول المنطقة في إطار موجة الربيع بعد انتشار الفساد والظلم والاستبداد.

وحذر محمد قيراط، من تواطؤ أصحاب المصالح مع المؤسسة العسكرية للالتفاف على مطلب التغيير، والذي قد يجر البلاد إلى مزالق خطيرة في ظل استمرار آليات التحكم التقليدية والتي تستبعد الشعب من تقرير مصيره بالوسائل المعروفة في البلدان الديمقراطية.

كما تضمن مقال محمد قيراط، انتقادا لافتا لحزب جبهة القوى الذي يقود حملة التجديد لبوتفليقة لولاية رئاسية رابعة، رغم الانقسامات التي يمر بها الحزب، مشيرا إلى أن هذا المعطى يفسر توجها خطيرا داخل البنية التقليدية للدولة الجزائرية يؤكد معاكسة مطلب التغيير الذي يعتبر في الواقع مطلبا مجتمعيا لدى غالبية الجزائريين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني