حسب التغطية التي خصت بها كواليس اليوم، عمالة الفداء مرس السلطان وخاصة المتعلقة بالحزب الحاكم – المقال 1 و المقال 2 – و التي تأكدت بالقرار الصادر عن الأمانة العامة لحزب PJD القاضي بحل إقليم الفداء مرس السلطان / مشور الدار البيضاء، و الذي ترتب عنه سقوط العضوية عن البرلمانيين بالدائرة محمد خيري و عبد الوهاب الراجي وكذا عن المستشارين الجماعين السبعة عشر بعد تقديم فيصل عبد الغفور لاستقالته ردا على الأسلوب القمعي الذي لجأت إليه الكتابة الجهوية للحزب في تدبير التفاوض مع سعيد حسبان بالإضافة إلى عجز هذه الأخيرة عن تسيير الإقليم بعد قرار حل الكتابة الإقليمية و الذي أصدرته الكتابة الجهوية السابقة (وهي نفس الكتابة الحالية مع تغيير المواقع و إلحاق البعض) .
وقد عمدت كواليس اليوم لتسليط الضوء على هذا الموضوع لأمرين هما مدى قانونية القرار و الثاني كون الخبر نشر بالعديد من الجرائد الوطنية لكن بسياقات مختلفة تاهت خلالها الحقيقة، التي سنعمد خلال هذا المقال إلى عرضها كاملة من خلال مصادر مقربة، تعود فصول القضية إلى الحركة التصحيحية التي قادها بعض أعضاء إقليم الفداء مرس السلطان و التي وجهت أنداك إلى بعض أعضاء الأمانة العامة و الوزراء حاليا الأمر الذي ترك ندوبا لدى هؤلاء فأصبحوا يتحينون الفرص من أجل الثأر و ذلك بالتدخل في ترشيحات الإقليم تبعا مند 1997 إلى الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2011 و ذلك لقطع الطريق أمام أعضاء الحركة التصحيحية بحكم أنهم يعتبرون القياديين في الإقليم و قد انضاف إليهم جيل من الشباب يرفض هو الآخر إتباع القرارات التي لا تتلاءم و طبيعة الإقليم و التي كان آخرها تدخل الأمين العام للحزب بفرض محمد خيري كوكيل للائحة الانتخابية بالدائرة بدعوى أنها تدخل ضمن صلاحيات الأمانة العامة حسب %10 التي يخولها النظام الأساسي لحزب المصباح و الحال أنه وحسب هذا الشريط فإن الأمانة العامة للحزب تجاوزت بكثير ما هو منصوص حيث تدخلت في ثمانية دوائر و أعادت الترتيب في خمس دوائر و فضلت عدم التدخل في دائرة آسا زاك و المجموع هنا أربعة عشر دائرة و هنا تظهر دكتاتورية بن كيران أما فيما يخص دجله فقد أعرب عنه خلال لقائه بأعضاء الكتابة الإقليمية الذين استنكروا التدخل المستمر للأمانة العامة خاصة و أن الذين تم انتخابهم من قبل هيئتي الترشيح و التزكية يعتبرون من مؤسسيي الشبيبة الإسلامية و رفاق بن كيران في الدرب لكن ذلك لم يشفع لهم إذ اكتفى بالقول : ” راه غلطنا و لكن نخلفوها ليكم مرة أخرى إنشاء الله” فجاء الرد بأن تم محو الإقليم بكل تلاوينه و طاقاته من الخريطة السياسية من أجل إرضاء غرور رئيس الحكومة و بعض وزرائه ضاربين بعرض الحائط كل القوانين التنظيمية للحزب و حتى القيم الإسلامية التي يدعون تبنيها.
إذ لم يقف الأمر عند هذا الحد بل ادعوا أن هناك خلافات تنظيمية و سلوكيات لبعض الأعضاء قاموا بنسف أنشطة حزبية و الحقيقة حسب مصادر جد مقربة أنه منذ حل الكتابة الإقليمية لم تستطع الكتابة الجهوية سواء بقيادة الهويشري أو بقيادة حيكر حاليا عقد و لو جمع عام للأعضاء تتدارس فيه مشاكل الإقليم التي زعموا أنهم جاؤوا لحلها فكيف لهم بأنشطة تضاهي ما كانت تقوم به الكتابة الإقليمية التي كان يشرف عليها عبد الرزاق توفيق الرجل الذي تطارده لعنة الدبلوماسية فرغم كل المكائد التي حيكت ضده لم يتخذ ولو إجراء انضباطي واحد في حق أبسط الأعضاء بالحزب تضيف مصادرنا. و أن المشكل الأساسي الذي اعتمدته الكتابة الجهوية في صياغة قرار الحل هو المتعلق بالجانب المالي أيام كان النائب البرلماني أدناس و هنا أيضا قام بن كيران بالدجل حيث حضر و وعد أنه سيقوم بأداء ما بذمة البرلماني لطي هذا الإشكال وقد أخلف وعده كعادته، و هنا اقترح الأعضاء أن الاستخلاص يجب أن يتم على الصعيد الوطني و هو ما قامت به الأمانة العامة حاليا إذ يتم استخلاص مشاركة البرلمانين مباشرة إلى الإدارة المركزية تم يتم توزيعها على باقي هياكل الحزب هذا من جهة، و من جهة أخرى تضيف مصادرنا أن الفترة التي تولت فيها الكتابة الإقليمية تسير الأمور عرفت زيادة في نسبة الانخراط بالإقليم و كذا تغطية جميع الدوائر بما فيها جماعة المشور و الذي يعد أول مشور بالمغرب يتم ترشيح أعضاء به يحملون رمز المصباح فكانت النتائج أنهم حصلوا على أربع مقاعد بمقاطعة مرس السلطان و عشر مقاعد بمقاطعة الفداء -كانت تأهلهم لرئاسة المقاطعة لكن تدخل الكتابة الجهوية حال دون ذلك في إطار تدبير التحالفات آنذاك للحصول على رئاسة مقاطعات أخرى مقابل التنازل عن رئاسة مقاطعة الفداء- بالإضافة إلى استقطاب ثلاثة مستشارين بجماعة المشور بالدار البيضاء و كذا الحصول على مقعدين بغرفتي الصناعة التقليدية و التجارة و الصناعة ناهيك عن التمثيلية بجميع مجالس الدار البيضاء. أما فيما يخص الأنشطة فهي كثيرة و لا تحصى و تتوفر الكتابة الإقليمية على كل ما يوثق لذلك حسب نفس المصادر.
ربما يعتبر هذا شأن داخلي للحزب الحاكم لكن مصادرنا أبت إلا أن تشاركنا رؤيتها للأمور و كذا طرح الرأي و الرأي الأخر لأن دجل بن كيران و معاونيه قد ينجح في تضليل باقي الأعضاء حيث صرح يوم الأحد 1 دجنبر 2013 أمام المجلس الجهوي بالدار البيضاء عن تأسفه عن القرار الذي يحمل توقيعه و هو ما يجعله يتقمص الوصف الذي اعتاد نعت خصومه به “دموع التماسيح”و من هذا أين يمكن تصنيف الرجل حسب عنوان المقال؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



