الربيع العربي.. من حلم للشعوب إلى سلاح للابتزاز السياسي والمزايدات المتطرفة عند العدل والإحسان

 

كواليس اليوم: مكتب الرباط

أصبح التهديد بعودة الربيع العربي تجارة رائجة لا تبور، لدى عدد من الحالمين، والفاشلين سياسيا على أمل تحقيق أمانيهم، وتطلعاتهم الشخصية.

عمر أحرشان عضو الأمانة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، لم يجد ما يتحدث عنه سوى توقع موجة ثانية للربيع العربي في المغرب.

هل هناك أحد في العالم بات يصدق أن ما شهدته دول تونس، بداية، ثم مصر فليبيا، واليمن، وسوريا، ربيعا عربيا؟

لقد انكشفت الخدعة التي حملت خريفا أمطر دماء، ويتم أطفالا، ورمل نساء، وجعل مصير واستقرار بلدان كانت إلى الأمس القريب آمنة مطمئنة فوق كف عفريت.

وعوض أن يحمد بعض المتنطعين الله على نعمة الأمن والاستقرار، فإن التلويح بعودة الربيع العربي تحول إلى أسلوب رخيص للابتزاز السياسي، وإثارة القلاقل، من أجل تحقيق نبوءات شخصية لأشخاص يحلمون بأشياء، ولا يجدون سبيلا لتحقيقها لأن الواقع يتناقض تماما مع ما يروجون له.

عمر أحرشان، بنى توقعاته على ثلاثة أسباب، اعتبرها مؤشرات على الموجة الثانية من الربيع، ستكون أقوى وأكبر، ثم انتقل إلى التقليل من شأن الدستور الحالي، دون أن يحدد موضع الخلل في تفعيل هذا الدستور الذي لن يستكمل صرحه إلا بإعداد القوانين والنصوص التنظيمية، الشارحة والمكملة له.

أسطوانة الربيع، باتت اليوم أسطوانة مشروخة، وقصة من الماضي بالنسبة للمغرب الذي أنجز ربيعه بطريقته الخاصة، لذلك فإن التلويح بالربيع العربي، هو دلالة على عجز واضح في أنماط التفكير، واستعجال تحقق الطموحات السياسية لمجموعات وجماعات أدار الشعب ظهره لها، واختار الانضمام لمسار الإصلاح الصعب بكل متطلباته على الارتماء في أحضان المجهول والمقامرة بالسلم الاجتماعي والاستقرار خدمة لأجندات شخصية أو دولية، خاصة أن الدلائل الحية على تكالب الانتهازيين وعملاء الخارج على الثورات التي حدثت بلدان الربيع العربي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني