كواليس اليوم: مكتب الرباط
مرة أخرى يلجأ المتورطون في تفجيرات مقهى “أركانة” بمدينة مراكش إلى سياسة التضليل والافتراء في حق الأجهزة الأمنية الوطنية، من أجل جلب تعاطف الحقوقيين معهم.
ويبدو أن المعتقلين لم يعودوا وحدهم من يعتقد بنجاعة الافتراء والكذب من أجل جلب التعاطف، بل حتى عائلاتهم، وهذا ما يسري على عائلة عبد الصمد بطار، أحد المتورطين فعليا في تفجيرات مراكش سنة 2011.
فقد شطح الخيال بهذه العائلة إلى درجة لا يقبلها العقل، إلى درجة أنها اتهمت رجال المخابرات المغربية، بالتنسيق مع رجال الأمن المكلفين بحراسته في قسم الإنعاش، بحقنه بمادة مجهولة.
وحتى لا ندخل في جدل عقيم من خلال التفنيد المباشر لهذه الادعاءات الزائفة، لا بد من الإشارة إلى بعض الأسئلة الموجهة إلى عبد الصمد بطار وإلى من وقع البيان من أفراد عائلته..
عبد الصمد بطار دخل في إضراب عن الطعام، ولذلك فإن وضعيته الصحية لن تكون على ما يرام طبعا، ما يستدعي العناية والمصاحبة الطبية اللازمة حفاظا على سلامته، ولذلك فإن تلقيه الحقن، أي حقن، شيء طبيعي من صميم عمل الطاقم الطبي الذي يشرف عليه.
ويقول بطار إنهم حقنوه بمادة مجهولة، فهل كان لزاما على الطبيب أن يخبره بنوع المادة وتركيبتها الكيمائية؟؟؟
ويقول بطار إن رجال المخابرات هم الذين حقنوه بهذه المادة، فهل شاهد “بادجا” عليه اسم المخابرات، أو وثيقة تثبت هوية من حقنه بالإبرة، حتى يتعرف عليهم بكل هذه البساطة؟
ونقول لبطار إذا كان رجال المخابرات حقنوك بمادة مجهولة من أجل إيذائك، فما سبب بقائك في كامل وعيك ورشدك؟؟، إلى درجة أنك ما زلت قادرا على التواصل مع عائلتك والاستمرار في تزويدها بهذه الأكاذيب والترهات؟
ثم لماذا سيحقنونك؟ لقد صدر حكم القضاء في حقك، وستقبع وراء السجون لمدة طويلة، يعني أنهم تخلصوا من شرورك وأخطارك المباشرة؟
خلاصة القول أن البيان كله “هذيان” و”هلوسة”، ربما ناتج عن الحمى المترتبة عن الإضراب عن الطعام..
وبهذه المناسبة، نقول لـ”الأخ” بطار إن الأمر اختلط عليك بسبب وضعيتك الصحية الحالية التي أنت من قررتها للمزايدة على السلطات المغربية، وأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد حقنة طبية تتوفر على دواء مخصص لعلاجك ومن أجل سلامتك الصحية لا أقل ولا أكثر، لذلك فلا داعي لأي تضليل أو افتراء، لأنه لم يعد هناك أي أحد في العالم يصدق وجود مثل هذه الخزعبلات في عصر الشفافية والديمقراطية ودولة المؤسسات المغربية.
محمد البودالي




