كواليس اليوم: مكتب الرباط
يبدو أن وزارة التربية الوطنية والتعليم لم تتقبل “تدخل” القضاء في قرار الوزارة باستبعاد التوأم سلمى وسمية اللتان تنحدران من مدينة بركان من البكالوريا بعد اتهامهما بالغش في مادة الفلسفة.
وصدرت عدة ردود فعل قوية من الوزارة، تشير إلى أنها غير راضية مطلقا عن تدخل القضاء في أمر لا يعنيه، بعد إصدار المحكمة الإدارية بمدينة وجدة حكما بوقف قرار مصالح وزارة التربية الوطنية القاضي باستبعاد التوأم سلمى وسمية، شعبة العلوم الفيزيائية– نيابة بركان.
وفي هذا الصدد، أوضحت الوزارة، في بلاغ توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، أن لجنة التصحيح وقفت أثناء عملية التصحيح على تطابق إجابات التلميذتين في مادة الفلسفة، مما جعلها تسجل حالة غش في حقهما وتبلغ الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية بتقرير حول حالة الغش المسجلة، وذلك طبقا لمقتضيات المقرر الوزاري في شأن دفتر مساطر امتحانات البكالوريا الصادر بتاريخ 6 ماي2014، علما بأن أوراق التحرير تخضع لعملية التصحيح تحت سرية أسماء الممتحنين.


وزادت الوزارة مؤكدة أن لجنة المداولات قررت، استنادا إلى تقرير اللجنة الجهوية للبت في حالات الغش، إعلان رسوب التلميذتين ومنعهما من اجتياز الدورة الاستدراكية.
ومن جهتها، عملت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية، مباشرة بعد التوصل بملتمس من ولي أمر التلميذتين، بتكليف لجنة التصحيح بمراجعة أوراق التحرير المتعلقة بالتلميذتين وفقا لمقتضيات دفتر المساطر المذكور، من أجل التأكد من حالة الغش من عدمها. وقد أكدت اللجنة المذكورة بواسطة تقرير مفصل في الموضوع ثبوت حالة الغش بقرائن واضحة وذلك بعد إخضاع ورقتي تحرير المترشحتين للتحليل والمقارنة.
وبخصوص رد فعل الوزارة تجاه الحكم القضاء المرفوض، أكدت في البلاغ أنها وبمجرد إثر صدور قرار المحكمة الإدارية بتوقيف تنفيذ قرار الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية، قررت الوزارة إعمال مسطرة الاستئناف وفق ما تخوله القوانين الجاري بها العمل.
وفيما يشبه الرسائل المشفرة، الموجهة خصيصا إلى بعض رجال القضاء ممن يعتبرون أنفسهم مخولين للنظر في كل شيء، أكدت الوزارة أن قرارات لجن التصحيح ولجن البت في حالات الغش لا يمكن لأي كان تغييرها أو إلغاؤها، كما أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين هي الطرف المخول له بمقتضى المادة 105 من المقرر الوزاري السالف الذكر، مهمة تنفيذ الإجراءات المتخذة في حق الغاشين بالاستناد إلى هذه القرارات.
واعتبرت الوزارة أن استقلالية هذه اللجن هي ما يضمن مصداقية نتائج البكالوريا وتكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ، مشيرة إلى أنها لن تذخر جهدا في محاربة كل ما يتنافى مع القيم التربوية والأخلاقية التي تسعى المدرسة المغربية إلى ترسيخها في المجتمع.




