غليان في “التجمع الوطني للأحرار” إثر الهجوم الجزائري على مزوار

كواليس اليوم: مكتب الرباط
لم يتقبل حزب التجمع الوطني للأحرار الهجوم الجزائري على زعيم الحزب، ووزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، بعد أن كشف أن الجزائر طرف أساسي في نزاع الصحراء.
مصادر من الأحرار اعتبرت، في مراسلة إلى موقع “كواليس اليوم” أن “السعار” بلغ ذروته لدى طغمة العسكر الحاكم في الجزائر.
وكشفت أن الجزائر دخلت مرحلة لم يعد ينفع معها اي علاج وفقدت مخابراتها صوابها لما سخرت أقلامها في حملة مسعورة ضد المغرب والمؤسسة الملكية ووزير الشؤون الخارجية من خلال التصريح البئيس للناطق باسم خارجية الجزائر، فضلا عن مقالات مهيأة خارج قاعات التحرير نشرتها صحافة المخابرات الجزائرية تهاجم فيها المغرب لمجرد ان وزير خارجيته قال ان الجزائر طرف أساسي في النزاع المفتعل حول الصحراء وأنها تخوض حربا قذرة وبئيسة غير أخلاقية ضد المغرب بدعمها كيانا وهميا وتسخير المال وكل الإمكانيات الطبيعية لشعب الجزائر الذي يعاني، من اجل ضرب المغرب في صحرائه بل كانت وراء ما يدعى بالمبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي حول الصحراء ، الى جانب جنوب افريقيا، متسائلة “فهل كذب مزوار او تحامل على الجزائر حين قال ما قال امام نواب الأمة لاحاطتهم علما بمجريات القضية الوطنية؟”.
وزادت متسائلة باستنكار كيف للجزائر ان تتنكر لدورها كطرف أساسي في النزاع وكل الأدلة والًوقائع تضعها في قفص الاتهام ؟ فالجزائر لا تتردد وفي كل المحافل الدولية ، كان اخرها المجلس الأممي لحقوق الانسان بجنيف،في مهاجمة المغرب وحشر انفها في شؤونه الداخلية وادعاء انها وصية على ما تدعو “حق تقرير مصير الشعب الصحراروي” وغيرها من الشعارات الاخرى التي ترفعها في وجه المغرب وكانت اخرها رسالة لبوتفليقة الى قمة أبوجا بنيجيريا السنة الماضية والتي ادعى فيها ان قضية الصحراء هي اخر قضية تصفية استعمار في العالم ، وهو ما تسبب في أزمة دبلوماسية بين البلدين بل ان المدعى رمطان لعممارة ما لبث ان اعتبر ان قضية الصحراء مثل قضية فلسطين أي انه وضع المغرب موضع اسرائيل، وهذا تحامل كبير وحيف.
لتأتي المخابرات الجزائرية اليوم مبدية امتعاضها من كلام مزوار الذي حملها من خلاله مسؤولية جمود الملف وتفاعلاته السلبية على اتحاد المغرب العربي بل واستعمال الجارة لخطاب بئيس ضد المغرب ، فهل يعقل ان تتحدث الجزائر عن حقوق الانسان في الصحراء وهي المتورطة مخابراتها وعسكرها في حرب إبادة جماعية لمناطق في الجزائر خلال الحرب الأهلية؟ وهل يعقل أن تقول الجزائر ان ردة فعل المغرب ناجمة عن عزلته الدبلوماسية و الجميع يشهد على التحركات القوية للمغرب في الآونة الاخيرة في الواجهة الدبلوماسية من خلال الجولة الملكية الاخيرة الى ست دول افريقية والتي اثارت امتعاض الجزائر وفرنسا التي تقيس بها الجزائر ما تدعوه عزلة المغرب الدبلوماسية بسبب توتر علاقاته مع باريس ، وليس غريبا ان يقول حكام الجزائر قولا كهذا ، مادام ان الدبلوماسية لديهم تبدأ من الماما فرنسا وتنتهي اليها ، لكننا لا نفاجأ لذلك حين نعلم ان استعمارا 130 سنة في بلد تعاقب عليه الغزاة ، لا يمكن ان يترك وراءه ابناءه وحفدته.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني