كواليس اليوم: مكتب الرباط
مداخلة محمد حصاد، وزير الداخلية، التي ألقاها يوم أمس الثلاثاء في مجلس النواب، حول المخاطر الإرهابية المحدقة بالمغرب من الجماعة الإرهابية التي تطلق على نفسها جورا وبهتانا اسم “الدولة الإسلامية”، يستدعي أكثر من وقفة تأمل، وينطوي في حد ذاته على عدة رسائل، وهو بمثابة ناقوس خطر يهم جميع المغاربة.
إشارة وزير الداخلية إلى وجود جمعيات تتقاضى دعما ماليا سخيا من جهات خارجية يفوق الدعم الذي تخصصه الدولة المغربية للأحزاب الوطنية، مقابل لعب أدوار أبرزها الإساءة إلى سمعة الأجهزة الأمنية وترويج الأخبار الزائفة حول تورطها في التعذيب، تستدعي من المجتمع المدني الغيور على الوطن والأحزاب الوطنية ووسائل الإعلام والأكاديميين والمثقفين وغيرهم، الوقوف وقفة رجل واحد لكشف وتعرية كافة المخططات العدائية والمؤامرات التي تستهدف الأمن والاستقرار في هذا البلد الآمن، لأن الأمن يهم الجميع، ولا يحتمل أي مزايدات سياسوية الضيقة، لأن دوره الأول والأخير يتجلى في توفير الأمن والاستتباب للمغاربة جميعهم، بصرف النظر عن اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم.
[vsw id=”WstOUmC7RVk” source=”youtube” width=”400″ height=”344″ autoplay=”no”]
حصاد أوضح أن عدد المغاربة الذين توجهوا من المغرب إلى سوريا والعراق بلغ حوالي 1122 مقاتلا مغربيا، أما عدد المغاربة الذين يحملون جنسيات أخرى، والذين توجهوا إلى سوريا والعراق من دول أخرى غير المغرب، يتراوح عددهم بين 1500 و2000 مقاتل.
وفي معرض تصريحاته، كشف الوزير، لأول مرة أمام ممثلي الأمة، عن اعتقال نحو 128 مقاتلا مغربيا فور عودتهم إلى المغرب، والذين يخضعون حاليا للتحقيقات الأمنية والقضائية.
وبالنسبة إلى القتلى في العراق وسوريا، فقد بلغ عددهم 200 مقاتل مغربي، أي ما يمثل 20 في المائة من مجموع المقاتلين المغاربة في “الدولة الإسلامية”.
ويرى وزير الداخلية أن مكمن القلق يتجلى في أن عددا منهم لا يخفون نيتهم بإجراء تداريب للعودة للمغرب لتنفيذ مخططات إرهابية.
وبخصوص “المسؤولين المغاربة” في تنظيم “الدولة الإسلامية”، أوضح وزير الداخلية أن أحدهم يشغل منصب أمير عسكري في التنظيم، وآخر تم تنصيبه قاضيا شرعيا، وأمير على اللجنة المالية، وأمير منطقة جبل تركمان، وأمير للحدود الترابية.




