أزيد من نصف مليون حبة من القرقوبي الجزائري وقعت بيد مصالح الأمن المغربية في عشرين شهرا

كواليس اليوم: مكتب الرباط

أظهرت تصريحات وزير الداخلية محمد حصاد، يوم أمس الثلاثاء، أن المغرب أبان عن إرادة قوية في معالجة قضية زراعة القنب الهندي، وبتعاون مع بعض الجهات المختصة، كما يتعامل المغرب بشفافية مطلقة، وأنه قطع أشواطا كبيرة في تقليص المساحات المزروعة بالقنب الهندي.

هذه الجهود أسهمت في تراجع المساحة المزروعة من 134 ألف هكتار إلى 47 ألف هكتار أي بنسبة تقارب 65 في المائة، مع توجه مستقبلي لخفضها إلى أقل من 30 ألف هكتار.

وللأسف هذه الجهود تقابلها سلبية لافتة من الجزائر، التي أدمنت اتهام المغرب بهذا الموضوع رغم أنها تترأس لجنة مكافحة المخدرات باتحاد المغرب العربي، وبحكم موقعها فهي لم تقم بأي مبادرة لتفعيل هذه اللجنة، كما أنها لم تبادر إلى اتخاذ أي خطوة للتصدي لهذه الآفة ولم تفتح عبر القنوات الدبلوماسية هذا الموضوع مع المغرب.

والواقع أن المواقف العدائية للجزائر تمنعها من إثارة هذا الموضوع، إذ لا يمكن لدولة تثير القلاقل باستمرار أن تساهم في معالجة هذا الموقف، مما يعكس غياب إرادة جزائرية للتعاون مع المغرب في هذا الموضوع.

الجفاء بين البلدين والذي تتحمل مسؤوليته الجزائر، يخدم في الوقت الراهن شبكات التهريب التي تستفيد من المناخ المكهرب بين الرباط والجزائر، علما أن عائدات تهريب السجائر من الجزائر تجاه المغرب تستغل في تمويل المجموعات الارهابية بمنطقة الساحل والصحراء.

مقابل الاتهامات الجزائرية الباطلة للمغرب، فإن السلطات المغربية تشتكي من إغراق المغرب بعقاقير الهلوسة المضرة بصحة وعقل الشباب المغربي، وذلك بعدما نجحت المصالح الأمنية في مصادرة وحجز 143 ألف حبة مهلوسة من بداية السنة الحالية، علما أن المغرب صادر في السنة الماضية 450 ألف حبة مهلوسة، مما دفع السلطات المغربية إلى تكثيف جهودها على مستوى الحدود المغربية الجزائرية للحد من إغراق التراب الوطني بعقاقير الهلوسة أو السموم الفتاكة، وذلك بالتزامن مع اعتراف الجزائر بتنامي زراعة الأفيون فوق أراضيها دون اتخاذها الخطوات اللازمة لوضع حد لهذا النشاط.

هذه التحديات المطروحة على ضفتي الحدود تفرض تعاونا مشتركا بين المغرب والجزائر لمحاصرة تنامي أنشطة كتهريب المخدرات والعقاقير المهلوسة خدمة لسلامة سكان البلدين والمنطقة المغاربية بدل استمرار الجزائر في توجيه الاتهامات الباطلة للمغرب.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني