كواليس اليوم: مكتب الرباط
كشف أحمد بن بيتور أن العديد من أبناء الجزائر وزعمائها باتوا مقتنعين بضرورة حدوث تغيير سياسي جذري، يضع حدا للوضع الحالي والذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الجزائر.
واعتبر أحمد بن بيتور رئيس الوزراء الجزائري السابق، أن إقالة عبد العزيز بوتفليقة لممثله الخاص عبد العزيز بلخادم من جميع مهامه، بمثابة الجزء المرئي من جبل الجليد في إشارة إلى الأزمة التي تضرب رأس الدولة في إطار الصراع على السلطة بسبب الفراغ الناجم عن الوضع الصحي لرئيس البلاد.
أحمد بن بيتور، اعتبر الدولة الجزائرية في الوقت الراهن دولة فاشلة استنادا إلى جميع المعايير العلمية المتبعة، محذرا من استمرار مسلسل التراجع والانحدار الذي تعيشه الدولة.
بن بيتور اعتبر بلخادم رجلا كان في خدمة بوتفليقة، وقد انتهت صلاحيته بعد أن وضع نفسه في خدمة بوتفليقة بدل الجزائر، كما يعبر القرار عن فقدان رئيس الدولة لجميع صلاحياته وعدم قدرته على وقف القرارات التي يتخذها محيطه الخاص الذي يدير الدولة بمنطق المصالح والحسابات التي لا مكان فيها لأي اعتبارات تتصل بمصلحة الدولة أو الشعب الجزائري.
واعتبر بن بيتور إقالة بلخادم مقدمة لبداية صراع سياسي على السلطة، وعملية تمشيط اولية لتصفية بعض الأسماء التي يمكن أن تستفيد من نفوذها ورصيدها لدى الشعب.
كما ربط بن بيتور أزمة البلاد السياسية، بالوجه الآخر للأزمة وهو الجانب الاقتصادي الذي يعاني من الركود والتضخم بسبب انحسار مداخيل النفط، وتوقف الطفرة النفطية بسبب استقرار الاسعار في السوق الدولية.
بن بيتور تحدث عن آفاق قاتمة تنتظر الاقتصاد الجزائري، متوقعا فترة جفاف طويلة للاقتصاد الجزائري، بعد تآكل مدخرات النفط بسبب الادارة الفوضوية لهذا القطاع، وسخاء الانفاق في مجالات غير منتجة.
واعتبر بن بيتور سياسة ضمان السلم الاجتماعية غير مجدية لأن هذا الرهان محدود النتائج على الأمد الطويل ويقتضي فتح باب الانتقال السياسي لتجريب سياسات وأفكار جديدة تستجيب لمطالب الشعب الجزائري.
بن بيتور اعتبر الوقت حاسم من أجل التدخل لإنقاذ البلاد من الوضع الكارثي الذي يهددها في حال بقي الوضع الحالي على ما هو عليه، رافضا استمرار الدولة بمنطق مسكنات الألم التي تفاقم الداء.




