كواليس اليوم: مكتب الرباط
سخرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان كل إمكانياتها للدفاع عن اعتقال أسامة حسن ووفاء شرف، محاولتا بشتى الطرق إلصاق تهمة الاعتقال التعسفي بالسلطات العمومية ضدا على القانون.
بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان الأخير، تضمن مرافعات قانونية للبحث عن منفذ يبرئ المعتقلين، دون جدوى لأن منطق الجمعية سياسي من أصله، بينما يتابع المعتقلان بمنطق قانوني يقوم على تجريم فعل محظور ومن ثمة إصدار الحكم المناسب له.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حاولت التنقيص من قيمة الخطوة الجريئة التي أعلنت عنها وزارة العدل والحريات للتحقق من كل الاتهامات المتعلقة بالمس بكافة أشكال حقوق الانسان ومنها الاعتقال التعسفي والتعذيب.
في هذا المقام لا يليق بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن تذكر المغرب بالتزاماته الدولية لأن مناط التزام المغرب نابع من إرادة سياسية راسخة في مجال الانخراط في منظومة الحقوق الكونية، وتصحيح بعض أخطاء الماضي بمقاربة تضمن رد الاعتبار وإنجاز الانصاف والمصالحة.
كما لا يليق بجمعية تسمى نفسها بالمغربية أن ترمي جهاز القضاء بالفساد لأن اثنين من أعضاء حركة 20 فبراير انتهى بهما المطاف في السجن على ضوء المخالفات المرتكبة.
اتهام الجمعية المغربية لحقوق الانسان، الدولة بالطابع المتناقض والمزدوج، مردود عليها لأن الدولة جادة في مسار حماية حقوق الإنسان ولأن الدولة ملتزمة بالحفاظ على ثوابت الأمة، وحفظ أمن الوطن وهذه الحسابات لا تلقي لها الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالا، بحيث أدمنت في السنوات الأخيرة معاكسة كل التوجهات الرسمية بهدف إحراج النظام، ولم تقدم أي إسهام حقيقي في الارتقاء بثقافة حقوق الانسان بعيدا عن مسلكها الصدامي الذي أضر بصورة المغرب الحقوقية بالخارج.
وعوض أن تقوم الجمعية بقراءة نقدية في مسارها الممتد لسنوات، وتكيف أسلوب عملها مع التغيرات التي يعيشها العالم والمسار الذي انخرط فيه المغرب، فإن الإصرار على ارتداء النظارات السوداء، ضيع على هذه الجمعية الإسهام بإيجابية في المجال الحقوقي.
وإذا كان من الضروري تسمية الأشياء بمسمياتها، فإن الجمعية المغربية هي التي سقطت في فخ البيانات المنمقة، بدليل أنها طعنت في نزاهة البحث والتحقيق، وما استتبعه من مراحل المتابعة التي خضعت للشكليات المرعية، وقد كان متوقعا أن يصدر عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان هذا الموقف الذي لن يغير من الحقيقة شيئا.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



