كواليس اليوم: مكتب الرباط
لا يتوقف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران عن مفاجأة المغاربة، غير أن مفاجآته ليست بالسارة في معظم الحالات.
رئيس الحكومة الذي صعد على أكتاف فقراء هذا الوطن وفئاته الاجتماعية ذات القدرة الشرائية الضعيفة والمتوسطة، قرر من جديد إثقال كاهل المغاربة بأعباء جديدة.
رئيس الحكومة الذي تمادى في قرارات الزيادة حتى أن كل قرارته باتت تحبس أنفاس المغاربة قرر تحصيل مبلغ 40 مليار درهم من جيوب المغاربة، لمجرد أن المكتب الوطني للكهرباء يعاني من اختلالات وثقوب مالية.
منطق رئيس الحكومة في تسليط سيف الزيادة على المواطن كلما استيقظ وفوجئ باختلالات مالية بات مرفوضا شعبيا وسياسيا.
ما ذنب المواطن الذي يكد لأجل الحصول على لقمة عيش مريرة، حتى يؤدي فاتورة اختلالات غير مسؤول عنها، وهل شحت الحلول إلى هذه الدرجة ليعود بنكيران في كل مرة مبشرا المغاربة بسوء زياداته في كل ما يتصل بحياة المواطن من أجل الحفاظ على توازنات فشل في ترقيع عيوبها.
العالم كله يعيش أزمات مختلفة، لكن الحكومات التي تحترم أصوات الناخبين الذين حملوها مسؤولية تدبير الشأن تتردد كثيرا قبل أن تقرر أي زيادة في أي خدمة أو سلعة، بالنظر للتداعيات الخطيرة لهذه الزيادات على الاستقرار الاجتماعي، وحماية للقدرة الشرائية للمواطن الذي لا يجب أن يؤدي ثمن أخطاء الآخرين.
ألا يملك رئيس الحكومة حلولا أخرى، ما هي القيمة المضافة لحكومة تدعي أنها منتخبة ديمقراطيا وأنها حصلت على ثقة الشعب، وكيف تنسى أن الثقة التي منحت لها ولرئيسها قد منحت على أساس برنامج تعاقدي مزقه بنكيران بمجرد دخوله إلى رئاسة الحكومة، ومتى يعلم بنكيران أن ثقة الناخبين ليست شيكا على بياض تبقى ممنوحة للأبد.
ليس من حق بنكيران أن يتجاهل الأوضاع الاجتماعية التي تسببت فيها حكومته بسبب موجة الزيادات التي لم تتوقف والتي وصلت إلى مستويات قياسية في المواد الغذائية، والمحروقات، والماء والكهرباء، وطالت حتى وسائل النقل، وكل ما يرتبط بحياة المواطن المغربي.
فكرة تحصيل 40 مليار درهم من جيوب المواطنين عبر زيادات تتم عبر مراحل صفعة جديدة للناخبين، وعقاب سياسي لكل من راهن على حزب العدالة والتنمية ومنح صوته له، بعدما انتقل بنكيران من انتقاد سياسة الحكومات الماضية، ليتجاوز أقسى قراراتها إلى درجة أن المواطنين باتوا يحنون إلى عهود الحكومات السابقة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



