كواليس اليوم: مكتب الرباط
سرق عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الأضواء بالعاصمة الاسبانية على هامش الاحتفال بيوم الشرطة الإسبانية، عندما تم توشيحه ضمن الشخصيات الأجنبية بوسام “الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر”، إحدى أعلى التوشيحات الشرفية التي يتم منحها لشخصيات أجنبية.
توشيح الحموشي، إلى جانب مديرين مركزيين في الديستي، اعتراف إسباني بدور مديرية مراقبة التراب الوطني، وفي الوقت نفسه بمثابة رد اعتبار لهذه الشخصية التي حاولت جهات مأجورة تلطيخ سمعتها.
ومما لا شك فيه أن توشيح إسبانيا للحموشي واثنين من كبار معاونيه ليس مجاملة أو هدية، فهذه الأوسمة لا تمنح إلا بناء على الاستحقاق والتميز والاعتراف بجهود وإسهامات الأوفياء والمخلصين لمبادئ العمل المهني.
توشيح الحموشي من طرف السلطات الإسبانية اعتراف رسمي بالجهود التي تبذلها مديرية مراقبة التراب الوطني، ودورها الحاسم في حماية أمن المملكة الذي هو جزء من أمن جيرانها وفي مقدمتهم إسبانيا، التي تواجه بدورها تحديات أمنية خطيرة بسبب نشاط المجموعات الإرهابية وعصابات التهريب والمخدرات وتهجير البشر والاتجار بهم.
ورغم أن الكثير من أدوار هذه المديرية تبقى سرية ولا تخرج إلى العلن، إلا أن نتائجها هامة ومُرضية من حيث التصدي لكل الأنشطة المشبوهة والممارسات غير القانونية.
توشيح الحموشي بإسبانيا، وهي البلد الجار لفرنسا، والعضو بالاتحاد الأوربي، رسالة مباشرة للقضاء الفرنسي، الذي أساء إلى الحموشي، وحاول استدعاءه دون مراعاة لمركزه ومكانته كمسؤول مغربي يفترض أن يتمتع بكافة الضمانات والحماية بالنظر لموقعه الحساس، وكل هذا لمجرد أن أشخاصا مشبوهين تقدموا بشكاية ضده، ولا أحد يمكنه أن يتجاهل أنها شكاية كيدية ومفبركة للإساءة إلى المغرب وإحراجه، وهي القضية التي استغلت لتلطيخ سمعة المغرب بشكل مجاني.
رد الاعتبار للحموشي باسبانيا، يحتاج في الوقت نفسه إلى موقف مماثل من السلطات القضائية الفرنسية التي يجب عليها أن تراجع قراراتها غير القانونية والمتسرعة والمشبوهة في حق شخصية عمومية مغربية سامية لا يمكن القبول بالمساس بها في إطار تصفية حسابات خارجية، وتوظيف مشبوه للقضية الحقوقية من أجل ابتزاز المغرب.
إن تاريخ المسؤولين الأمنيين المغاربة وضمنهم عبد اللطيف الحموشي معروف، لأن فرنسا التي أصدرت مذكرة اعتقال في حقه هي التي وشحته سنة 2006، كما وشح من طرف العاهل الكريم، وهذا التاريخ المشرف وحده كاف للطعن والتشكيك في كل الشكايات التي قدمت ضده لأن أهدافها أصبحت معروفة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



