جلالة الملك يدشن المركز الاستشفائي الإقليمي بوافي بعد تأهيله ويطلق أوراشا جديدة بكورنيش دار بوعزة

كواليس اليوم: عن (ومع) بالتصرف
أشرف جلالة الملك محمد السادس اليوم الاثنين بالدار البيضاء، على تدشين المركز الاستشفائي الإقليمي بوافي بعد إعادة تأهيله كبنية طبية متطورة للقرب. كما أعطى جلالته انطلاقة أشغال إنجاز فضاءات عمومية بكورنيش دار بوعزة، في إطار برنامج تغطية أولويات جهة الدار البيضاء الكبرى..
وهكذا أطلق جلالة الملك مشروع تهيئة أربعة فضاءات عمومية على طول كورنيش دار بوعزة ، المشروع الذي يشكل جزء من برنامج تغطية أولويات جهة الدار البيضاء الكبرى (2014- 2015)، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي قدره 82ر2 مليار درهم.
ويعكس هذا المشروع الذي يهم ، على الخصوص ، تهيئة فضاءات على مستوى شواطئ طماريس 1 ، وجاك بيتش ، ودار كوش ، وواد مرزك ، الحرص الموصول لجلالة الملك على التتبع الميداني لمسلسل تأهيل المناطق الحضرية الجديدة لجهة الدار البيضاء الكبرى ، من خلال السهر على تزويدها ببنيات تحتية عصرية وتجهيزات في مستوى انتظارات الساكنة المحلية.
وفضلا عن تعزيز جاذبية مدينة الدار البيضاء ، ستوفر هذه الفضاءات الأربعة ( 7ر22 مليون درهم) لساكنة الأحياء المجاورة ، أماكن ملائمة للاسترخاء والترفيه والنزهة وممارسة الأنشطة الرياضية.
ويندرج إنجاز هذه الفضاءات في إطار المشروع الشامل لتهيئة الطريق الساحلي دار بوعزة (115 مليون درهم) ، الذي يهم إنجاز أشغال الطرق، وتقوية شبكات التطهير والإنارة العمومية ، وغرس أشجار التصفيف ، وتثبيت علامات التشوير الطرقي.
ويشكل هذا المشروع الهام ، أحد مكونات برنامج تغطية أوليات جهة الدار البيضاء الكبرى (2014- 2015) ، الذي يتمحور حول ستة محاور رئيسية ، هي تأهيل الطرق ، وإحداث مساحات خضراء وأخرى للترفيه ، وتعزيز السلامة الطرقية ، وتجديد حظيرة حافلات النقل ، وتقوية شبكات الماء الشروب ، والكهرباء ، والتطهير ، والإنارة العمومية ، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز ، وضمان نظافة المدينة.
ويهم البرنامج المتعلق بتأهيل الطرق ، والذي رصدت له استثمارات بقيمة 605 مليون درهم ، إعادة تهيئة المحاور الطرقية الكبرى و15 مدارا بمدينة الدار البيضاء.
وفي الشق المتعلق ب “الفضاءات الخضراء والترفيه” ، يروم برنامج تغطية أولويات جهة الدار البيضاء الكبرى ، الارتقاء بجمالية مداخل الدار البيضاء ، وتأهيل حديقة “الجامعة العربية” ، وتشجير محاور السير الكبرى ، وتهيئة حديقة الحيوانات بعين السبع ، وتجديد المركب الرياضي محمد الخامس ، حيث ستتطلب المشاريع المزمع إنجازها في هذا الإطار استثمارات بقيمة 240 مليون درهم.
وبخصوص محور “تعزيز السلامة الطرقية وتجديد حظيرة الحافلات” ، فسيتم إحداث وحدة مركزية لتنظيم السير ، وتثبيت شبكة لكاميرات المراقبة ، وتعزيز وسائل اشتغال قوات الأمن واقتناء حافلات جديدة ، وذلك بغلاف مالي إجمالي قدره 310 مليون درهم.
وبالنسبة لتقوية شبكة الماء الشروب ، والتطهير السائل ، والإنارة العمومية (565 مليون درهم) ، يروم برنامج تغطية أوليات جهة الدار البيضاء الكبرى ، على الخصوص ، إنجاز الربط الاجتماعي “إنماء” ، وإصلاح مختلف الشبكات ، وتجزيء الربط وتوسعة تأهيل شبكة الإنارة العمومية من خلال وضع 175 كلم من الخيوط الكهربائية ، و20 ألف من مصابيح الإنارة ، و7000 من أعمدة الإنارة.
أما محور “إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز” (620 مليون درهم) ، فيهم إعادة هيكلة أحياء المكانسة ، والهراويين ، وسيدي أحمد بلحسن ، وبعض أحياء جماعات إقليم النواصر.
ومن أجل ضمان نظافة المدينة ، سيتم برسم برنامج تغطية الأوليات، اقتناء 220 شاحنة لجمع النفايات ، و80 آلية للتطهير ، و9920 حاوية وصندوق ، و151 شاحنة ، و9000 سلة للورق ، وتهيئة 870 نقطة لتجميع النفايات الخضراء والنفايات غير العضوية ، بغلاف مالي إجمالي قدره 480 مليون درهم.
ويأتي برنامج تغطية أولويات جهة الدار البيضاء الكبرى ، الذي يسجل معدل إنجاز جد متقدم ، لتعزيز مخطط تنمية جهة الدار البيضاء الكبرى (2015- 2020)، الذي أطلقه جلالة الملك في شتنبر الماضي ، والذي يروم تعزيز التموقع الاقتصادي للجهة سعيا إلى جعلها قطبا ماليا دوليا حقيقيا ، وتحسين إطار عيش ساكنتها ، والحفاظ على بيئتها وهويتها.
ودشن صاحب الجلالة كذلك مصلحة الاستقبال بالمستعجلات في المركز الاستشفائي الإقليمي محمد بوافي.
وبعد ذلك، قام جلالة الملك بزيارة مركب الجراحة وقاعات العلاج والإنعاش بعد تجديدها وتجهيزها.
وينسجم هذا التدشين تمام الإنسجام مع أهداف مخطط التنمية الدار البيضاء الكبرى، الذي تم التوقيع عليه أمام جلالة الملك في شتنبر الماضي، والذي يروم تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة من بنية اجتماعية متطورة للقرب تستجيب لحاجيات المواطنين في مجال العرض الصحي.
وسيمكن المركز الاستشفائي الإقليمي بوافي بالدار البيضاء الذي أعيد تأهيله من ضمان تكامل أوسع في الخريطة الصحية للتجمع السكني للدار البيضاء.
وهكذا سينخفض الضغط الديموغرافي الذي كان يشكو منه المركز الاستشفائي ابن رشد، الذي يعتبر مجمعا للكفاءة وبنية ذات بعد وطني، بما يجعله يركز على مهمتين أساسيتين هما تكوين العاملين في مجال الصحة و البحث الطبي المتطور.
وتكتسي إعادة تأهيل المركز الاستشفائي الإقليمي محمد بوافي بعدا اجتماعيا بالغ الأهمية بالنظر إلى المكانة المركزية التي تحتلها المراكز الاستشفائية في خريطة الطلب الصحي (راميد) لفائدة الفئات الهشة
وتم إنجاز مصلحة الاستقبال بمستعجلات المركز الاستشفائي بوافي في إطار المخطط الوطني للتكفل بالمستعجلات الطبية، الذي قدم بين يدي جلالة الملك بفاس في مارس 2013 .
وتتوفر هذه المصلحة على بنيات وتجهيزات حديثة تستجيب للمواصفات الدولية في هذا المجال. حيث ستمكن من التكفل بشكل فوري وفعال بالمرضى الذين تتطلب حالاتهم الصحية علاجات استشفائية عاجلة. وتتوفر، لهذا الغرض، على وحدات وظيفية متعددة، منها، على الخصوص، قاعة للفحص وأخرى للتعافي من الصدمات وللعزل وصيدلية ومختبر وقاعة للفحص بالصدى وأخرى للفحص بالأشعة والملاحظة، وخلية للتكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف، وقاعة للعلاجات.
وقد تطلب إنجاز مصلحة المستعجلات، التي بنيت على مساحة 1730 مترا مربعا، استثمارا بنحو 2ر9 ملايين درهم، تكفلت بتغطيته وزارة الصحة ومجلس عمالة الدار البيضاء .
وتطلب إعادة تهيئة مركب الجراحة للمركز الاستشفائي الإقليمي بوافي، غلافا ماليا إجماليا بلغ 35 مليون درهم، تمت تغطية جزء منه بفضل هبة من طبيب محسن.
ويرمي هذا المشروع إلى تحسين الولوج للعلاجات الجراحية والعلاجات المكثفة، وكذا تزويد المركز الاستشفائي بوافي بالتجهيزات الضرورية لكي يصبح قطبا مرجعيا على المستوى الإقليمي، وخاصة في تخصصات جراحة العظام وجراحة الأعصاب والدماغ وكذا الإنعاش.
وعلى هذا النحو، يجسد تأهيل المركز الاستشفائي بوافي الإنجازات الرامية إلى تحسين العرض الاستشفائي، ومن شأنه المساهمة في تيسير الولوج إلى العلاجات التخصصية لفائدة ساكنة مدينة الدار البيضاء، في إطار مؤنسن وعصري يرقى إلى البعد الاجتماعي، لهذا المستشفى.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني