كاتب جزائري يشخص أمراض النظام الجزائري وسبب العقدة المغربية

كواليس اليوم: مكتب الرباط
أرجع كاتب جزائري إصرار حكام الجزائر على معاداة المغرب إلى مخلفات فترة دامت 132 سنة، والتي تحتاج لوقت أطول لمحو آثارها، معتبرا فترة ما بعد الاستعمار غير كافية لمحو الضغائن التي سكنت نفوس بعض الجزائريين.
وكشف سمير كرم في مقال له بصحيفة الجزائر تايمز، أن الجزائري سيعاني لوقت طويل من الكآبة والحزن، والنفور من الآخر.
كما فتح سمير كرم قوسا على الانقلابات التي شهدته الجزائر والتي قامت على أنقاضها دويلة بدون عقيدة في نسخة مشوهة عن النظام الناصري.
سمير كرم تحدث عن انقلاب العسكر على الشرعية التاريخية في المرة الأولى، ثم انقلابهم عن الشرعية الشعبية التي أتت بها صناديق الاقتراع سنة 1991.
ولم يتردد كاتب المقال في اتهام حكام الجزائر بالتحالف مع إرهاب الخارج وذبح أحرار الداخل، مستشهدا بوصف خير الله خير الله لنظام الجزائر بعد الاعتداء على مواطن مغربي، إذ لا تتردد الجزائر في دعم الإرهاب الخارجي الموجه للاعتداء على المغرب ومواطنيه العزل.
وتوقف الكاتب عند معطى هام، ويتعلق بالفراغ المؤسساتي الذي تعاني منه الجزائر، والذي عمق الإحساس بالدونية لدى حكام هذا البلد، والذي يتجسد في فراغ منصب رئيس الجمهورية بسبب الوضع الصحي لعبد العزيز بوتفليقة، والذي أفرز وضعا شاذا يقود البلاد نحو الفوضى الشاملة ويهددها بالانهيار في أي لحظة.
واعتبر سمير كرم، أن أي رئيس دولة لا يمكنه أن يقف موقف المتفرج إزاء حادث من حجم إطلاق الرصاص على مواطني دولة جارة.
وتحدث كاتب المقال عن عقدة الأنا لدى المسؤولين الجزائريين رغم كل الأمراض التي تهمين على عقلية المسؤولين والشعارات الفضفاضة.
ووصف كرم حكام الزائر بقيادة “دولة بعقلية البلطجة ويركزون كلَّ هَمِّهِم على شيء واحد يفكرون فيه ليل نهار وهو البحث عن البطاطا ليسدوا بها أفواه الشعب الجزائري”.
واتهم كاتب المقال حكام الجزائر بالاستعداد لقتل الشعب بأكمله، مشيرا إلى تقديم جنرالات العسكر لنصائح لبشار الأسد لقمع شعبه.
وتوقف سمير كرم عند توالي مبادرات العاهل المغربي تجاه حكام الجار منذ وصوله إلى العرش، قبل أن يتأكد من إصرار حكام الجزائر على نفس السياسات وتحرشهم بالمغرب في قضية وحدته الترابية، ورغم ذلك واصل المغرب سياسة اليد الممدودة، والتي قوبلت بالدناءة والخبث الجزائري.
وخلص الكاتب الجزائري إلى أن النظام الجزائري يزداد عزلة، وانغلاقا، بسبب غياب رأس النظام وانعكاس ذلك على مكانة البلاد وصورتها في الخارج، ولدى المجتمع الدولي.
واعتبر سمير كرم أن المغرب وجد نفسه أمام جار ضعيف ومتهور، مما دفعه إلى اتخاذ قرارات حاسمة لحماية أمنه القومي وعدم التفريط في وضعه الخاص كواحة للاستقرار بالمنطقة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني