صحافة “الكاغيط” تحتضر.. الصباح وليكونوميست والمساء تفقد الكثير من قرائها

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تواجه الصحافة المكتوبة بالمغرب أزمة غير مسبوقة، باتت تهدد وجودها، بعد تضاعف متاعبها بتراجع الإقبال عليها.

فقد كشف مكتب التحقق من انتشار مبيعات الجرائد بالمغرب، عن تراجع الإقبال على قراءة الصحف الورقية مما تسبب في تراجع مبيعات جل الجرائد والصحف سواء “المستقلة” منها أو الحزبية.

وحسب آخر الأرقام المتعقلة بتتبع وضعية مبيعات الجرائد والصحف، فإن يومية “الصباح” جاءت في مقدمة الجرائد التي تراجعت مبيعاتها بشكل كبير، والذي وصل إلى 17.4 ، متبوعة بيومية المساء التي هوت مبيعاتها بنسبة 13 في المئة.

كما تضررت جريدة “ليكونوميست”، من نفس الأمر وتراجعت مبيعاتها بنسبة 4.5 في المئة.

ولم تسلم الجرائد الحزبية من هذا الأمر خاصة يوميتي الاتحاد الاشتراكي، والعلم، والتي سجلت تراجعا كبيرا قياسا إلى مبيعاتها في أوقات سابقة.

ويعمق تراجع مبيعات الصحف أزمة الصحافة الورقية التي باتت مهددة بالاختفاء بسبب ظهور الصحافة الإلكترونية، وتراجع الإقبال عليها، وخسارتها لمعركة التنافسية مع المواقع الإلكترونية التي تستفيد من عامل السرعة والتحيين الدائم والمستمر على مدار اليوم، إضافة إلى ميزتها الخاصة بنشر الصور والفيديوهات وتفاعلات القراء، مما يضعف مواد الصحافة المكتوبة.

كما يثير هذا الانهيار عدة أسئلة بخصوص مستقبل الصحافة الورقية في المغرب، سيما أن مهنيي القطاع يعترفون بتضخم العناوين، وتراجع المقروئية، وضعف جودة غالبية العناوين باستثناء بعض التجارب المهنية، مما يلقي بضلاله على الجانب الاقتصادي في المقاولات الصحفية التي ستخضع لمنطق السوق الذي يقوم على أساس الربح وتحقيق التوازن المالي في أسوأ الأحوال، مما يعجل بانهيار مبيعات الصحف وبالتالي اختفاؤها.

للإشارة، يعادل قراء موقع “كواليس اليوم”، على سبيل المثال، قراء جريدة يومية وطنية من حجم المساء والصباح، بل تصل أخباره إلى حوالي 170 دولة في العالم بسهولة ويسر، هذا في الوقت الذي تخصص فيه هذه الصحف ميزانيات ضخمة، وتشغل أطقم بشرية هائلة، وتستفيد من المداخيل الإشهارية الفاحشة ومن الدعم العمومي للصحف، في الوقت الذي لا يتعدى فيه العاملون بهذا الموقع 8 أفراد فقط، نصفهم متعاونون وغير رسميين..


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني