كواليس اليوم: مكتب الرباط
ذكرت مصادر مطلعة لـ”كواليس اليوم” أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سينتقل اليوم الثلاثاء للإقامة بقصر رئاسي فاخر، شيد على مساحة تصل إلى 200 ألف متر مربع.
عراب الإسلام السياسي، ومحبوب الجماهير كما يحاول أن يتظاهر، سيقيم في قصر كلف بناؤه 350 مليون دولار، أي ما يعادل 350 مليار سنتيم مغربي، دون أدنى اكتراث لمعاناة ملايين الأتراك الذين يعيشون ظروفا مأساوية.
صحيح أن تركيا حققت تقدما ملموسا في المجال الاقتصادي وسجلت نسب نمو مرتفعة، وتملك اقتصادا واعدا، لكن تشييد قصر بهذه المواصفات مساحة وكلفة، لا يتوافق و نهج الرئيس طيب رجب أردوغان الذي يدغدغ مشاعر الفقراء والبسطاء، تارة بالبكاء في مواقف إنسانية، وتارة أخرى بادعائه أن تركيا تقدمت في عهده لأنه لا يأوي إلى فراشه دون أن يوقع الملفات المتراكمة على مكتبه.
ألا يدرك أردوغان أن 200 ألف متر مربع مساحة كبيرة جدا على قصر رئاسي لا يمكن تشييده بـ 350 مليون دولار في بلد تعداد ساكنته أكثر من 90 مليون نسمة وعدد فقرائه بالملايين وشبابه العاطل عن العمل لا يترك أي فرصة للهجرة إلى أوربا للالتحاق بالفردوس الأوربي.
هل يعقل أن يقبل رجب طيب أردوغان عن نفسه أن يتحول إلى رئيس يقطن في مساحة مدينة، ويكلف خزينة البلاد ملايين الدولارات، علما أنه رئيس حديث العهد، ولا شك أنه شيد هذا القصر عندما كان رئيسا للوزراء وكان يخطط للاستيلاء على الرئاسة بطريقته، وخصص تلك الميزانية الضخمة لنفسه، علما ان كل القرارات التي يتخذها أردوغان تؤكد أنه يخطط للبقاء في السلطة والخلود فيه إلى أن يباغته الموت، لأن كل المؤشرات تشير إلى أن أردوغان بات مسكونا بحب السلطة، وقد اضطر بسبب ذلك إلى سجن معارضيه والاستيلاء على صلاحيات القضاء والهيمنة على أجهزة الأمن والمخابرات، وأحكم قبضته على كل مفاصل الدولة لذلك يفهم لماذا يتصرف أردوغان بمنطق الحكام الدكتاتوريين الذين يجعلون كل مقدرات الدولة التي يحكمونها في خدمتهم.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



