السعيد بنلباه
ناقش أعضاء المجلس البلدي لبوزنيقة في إطار دورة أكتوبر العادية المنعقدة في جلستها الثانية يوم الجمعة 31 أكتوبر 2014 نقطة تهم قطاع النظافة بالمدينة، والتي أجمع عدد من الأعضاء على أنها تراجعت بشكل ملحوظ ليس فقط قياسا ببداية عمل شركة “اوزون” نائلة صفقة التدبير المفوض بالمدينة، بل قياسا أيضا بما كان عليه الشأن عندما كانت البلدية وعمالها بقطاع النظافة يسهرون على نظافة مدينتهم، ورغم أن التكلفة المالية للنظافة مع الشركة المعنية تفوق كثيرا ماكان عليه الحال لما كانت البلدية تعمل ذاتيا على نظافة المدينة، وستفوق كل التوقعات الخاصة بسنة 2015، حيث ستصل التكلفة المالية إلى 1,5 مليون درهم.
لكن الذي لم يناقشه الأعضاء وهو من الأهمية بمكان لمدينة بوزنيقة إن على مستوى تنميتها، وجماليتها، أو على مستوى المحافظة على بيئتها، ويتعلق الأمر بالمطرح العشوائي
للنفايات المنزلية، ومخلفات البناء, والذي يمتد على قرابة ست هكتارات، وهو في تمدد مستمر وتوسع مضطرد,,وهو مفتوح في كل الجهات، ويحتل مكانا وزمانا استراتيجيين بحيث يمكن أن ترى هذه المزبلة من على شرفات وأسطح بعض المنازل من بوزنيقة، وهي مفتوحة في اتجاه بحر بوزنيقة، وتتمدد إلى حدود الطريق الساحلية القادمة من الرباط عبر بوزنيقة في اتجاه المحمدية، ناهيك عن أن الرياح أينما اتجهت تنقل معها الروائح الكريهة. ومن المعلوم أن الجماعات القروية والحضرية المتعاقدة مع شركة أوزون، وهي بلديات بوزنيقة، وبنسليمان، والمنصورية، وقرويتا فضالات،و مليلة، يتشاركون مع بلدية المحمدية واللويزية، في مطرح أزبال بتراب جماعة اللوزية، وبالتالي من سمح لشركة النظافة المشار إليها، بإقامة مطرح أزبال عشوائي بمدينة بوزنيقة؟؟؟ومن سمح برمي مخلفات البناء وبشكل مهول بذات المكان..
وحسب معلومات من مصادر مطلعة، فإن دفتر التحملات المنظم للعلاقة بين بلدية بوزنيقة، وشركة أوزون، ينص على أن المجلس البلدي عليه إنجاز “مركز التحويل ” أو أداء مبلغ 450 مليون سنتيم سنويا للشركة، البلدية لم تف بالتزامها ببناء المركز، وبالتالي تؤدي سنويا مبلغ 450 مليون سنتيم، من أموال ومقدرات بوزنيقة وساكنة بوزنيقة، والشركة تحصل المبلغ..وتجهز على مساحة كبيرة من الأرض، وتجهز على أبسط حقوق أبناء بوزنيقة في مدينة نظيفة وجميلة؟؟؟
أما والحالة كما هي عليه، بحيث تطرح الشركة النفايات أولا بالمطرح العشوائي ببوزنيقة، قبل أن تأتي شاحنة كبيرة الحجم لحمله لمطرح اللويزية حيث يتم وزن الحمولة وعلى أساسه يتم احتساب مستحقات الشركة مقابل أطنان النفايات المحمولة من المدينة، وبما أن النفايات المنزلية تجاور بقايا البناء حد الاختلاط، فإن احتمال جمع الأزبال وبقايا مواد البناء، إلى المطرح لوزنهما معا ،أمر وارد ومحتمل.وأن يتجاوز ما تؤديه البلدية للشركة المليار، والمليارين، إذا بقي الحال على ما هو عليه، أمر حتمي، وليس فقط وارد.
فهل معقول أن يصمت الجميع على هذه الكارثة؟




